فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2201

تخصيص وليس بنسخ وذلك زيادة النفي على الجلد وزيادة قيد الإيمان في كفارة اليمين والظهار قال لأن الرقبة عامة في الكافرة والمؤمنة فاستقام فيها

ـــــــ

بالمحافظة عليها في قوله عز اسمه {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة 238] لأن السادسة تخرجها عن كونها وسطى وهو باطل لأن كونها وسطى أمر حقيقي لا شرعي فلا يكون رفعه نسخا ولأنه يلزم عنه أن الشارع لو أوجب أربع صلوات ثم أوجب صلاة خامسة أو صوما أو زكاة أن ذلك يكون نسخا لإخراج العبادة الأخيرة عن كونها أخيرة وإخراج العبادات السابقة عن كونها أربعا وهو خلاف الإجماع واختلفوا في غير هذه الزيادة إذا ورد متأخرا عن المزيد عليه تأخرا يجوز القول بالنسخ في ذلك القدر من الزمان كزيادة شرط الإيمان في رقبة الكفارة وزيادة التغريب على الجلد في جلد الزاني بعد اتفاقهم على أن مثل هذه الزيادة لو وردت مقارنة للمزيد عليه لا تكون نسخا كورود رد الشهادة في حد القذف مقارنا للجلد فإنه لا يكون نسخا له للقرآن فقال عامة العراقيين من مشايخنا وأكثر المتأخرين من مشايخ ديارنا إنها تكون نسخا معنى وإن كان بيانا صورة وهو مختار الشيخ في الكتاب. وقال أكثر أصحاب الشافعي: إنها لا يكون نسخا وإليه ذهب أبو علي الجبائي وأبو هاشم وجماعة من المتكلمين ونقل عن بعض أصحاب الشافعي أن الزيادة إن غيرت المزيد عليه تغييرا شرعيا بحيث لو فعله كما قد كان يفعله قبل الزيادة يجب استئنافه كان نسخا كزيادة ركعة على ركعتي الفجر وإن لم يكن كذلك لا يكون نسخا كزيادة التغريب في حد الزاني وزيادة عشرين على الثمانين في حد القاذف لو فرضنا ورود الشرع بها وإليه ذهب الغزالي وعبد الجبار الهمداني من المعتزلة ونقل عن الشيخ أبي الحسن الكرخي وأبي عبد الله البصري أن الزيادة إن كانت مغيرة حكم المزيد في المستقبل كانت نسخا كزيادة التغريب على الجلد إذا وردت متأخرة وكزيادة عشرين على حد القاذف فإنها توجب تغير الحكم الأول في المستقبل من الكل إلى البعض وإن لم تكن مغيرة لا يكون نسخا كزيادة وجوب ستر الركبة بعد وجوب ستر الفخذ فإنها لا تكون نسخا لوجوب ستر كل الفخذ لأن ستر الفخذ لا يتصور بدون ستر بعض الركبة فلا تكون الزيادة مغيرة للحكم الأول في المستقبل بل تكون مقررة له, ومختار بعض الأصوليين أن الزيادة إن رفعت حكما شرعيا بدليل شرعي متأخر فهي نسخ لوجود حقيقة النسخ على ما مر في بيان حده وما خالفه بأن لا يكون الحكم المرفوع شرعيا أو لا تكون الزيادة متأخرة عنه أو لا يكون إثباتها بدليل شرعي ليس بنسخ لأن النسخ لا يتحقق بدون الأمور الثلاثة فينتفي بانتفاء كل منها.

تمسك من قال بأن الزيادة ليست بنسخ أصلا بوجوه من الكلام أحدها أنهم بنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت