فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2201

نجعل قراءة الفاتحة فرضا; لأنه زيادة ولم نجعل الطهارة في الطواف شرطا

ـــــــ

بالبراءة الأصلية وأما كون المائة وحدها مجزئة وكونها كمال الحد وحصول الخروج عن عهدة الواجب للإمام بإقامتها فكلها تابع لنفي وجوب الزيادة ولما كان نفي الزيادة معلوما بالعقل جاز قبول خبر الواحد فيه كما أن الفروض لو كانت خمسة لتوقف على أدائها الخروج عن عهدة التكليف وقبول الشهادة فلو زيد فيها شيء آخر لتوقف الخروج عن العهدة على أداء ذلك المجموع مع أنه يجوز إثباته بخبر الواحد والقياس فكذا هاهنا, فأما لو قال الله تعالى المائة وحدها كمال الحد وإنها وحدها مجزئة فلا يقبل في الزيادة هاهنا خبر الواحد والقياس; لأن نفي الزيادة ثبت بدليل شرعي. وحاصله أن كلية الحد فيها ليست بحكم شرعي فلا يكون رفعها نسخا وأجاب صاحب الميزان عنه بأنا لا نسلم أنه ليس بحكم شرعي; لأن حكم الشرع ما لا يثبت إلا بالشرع وتقدير الحد لا يعرف إلا بالشرع فكان شرعيا ولأن الحد متى كان واجبا ثم جاء نص التغريب متراخيا فيكون النبي عليه السلام ساكتا عن حكم التغريب والسكوت عند الحاجة بيان فصار وجوب انتفاء التغريب حكما شرعيا بدلالة السكوت, فإذا جاء خبر الواحد بإيجاب التغريب كان نسخا لحكم شرعي وهو وجوب انتفاء التغريب بسكوته ولو أمر صاحب الشرع نصا فقال: اجلدوا ولا تغربوا وعرف ذلك قطعا ثم جاء خبر الواحد في إيجاب التغريب أليس يكون نسخا فكذا هذا ولكن يلزم عليه إيجاب عبادة بعد أخرى, فإن سكوته عليه السلام بعد إيجاب عبادة يدل على أن غيرها ليس بواجب بمنزلة ما لو نص عليها ثم جاز إيجاب عبادة بعدها بخبر الواحد والقياس بالإجماع فيجوز هاهنا أيضا

وأجاب غيره بأن زيادة النفي نسخ لتحريم الزيادة على المائة, فإنه حكم شرعي معلوم ثبوته في الشرع بطريقه كزيادة ركعة على ركعتي الفجر, فإنها نسخ لتحريم الزيادة على الركعتين, فإنه قد ثبت في الشرع في الفرائض المقدرة تحريم الزيادة على مقاديرها بخلاف زيادة عبادة, فإنها لا تقتضي تغيير حكم مقصود

وذكر عبد القاهر البغدادي أن زيادة التغريب على الجلد إن كان نسخا لزمكم أن يكون إدخال نبيذ التمر بين الماء والتراب نسخا; لآية الوضوء وأن يكون وجوب الوضوء بالقهقهة نسخا لما ذكر الله تعالى من الأحداث الناقضة للطهارة. وإذا أثبتم ذلك فكأنكم أجزتم الزيادة على النص بأخبار ضعاف ولم تجيزوا بأخبار صحاح قال: ومن زاد الخلوة على آيتي الطلاق قبل المسيس في إيجاب العدة وتكميل المهر بخبر عمر رضي الله عنه مع مخالفة غيره له وامتنع عن الزيادة على النص بخبر صحيح كان حاكما في دين الله برأيه. وأجيب عنه بأن النبيذ في حكم الماء; لأن النبي عليه السلام أشار بقوله:"تمرة طيبة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت