ـــــــ
بكر فإني مررت على بابك فرأيت قدرين يغليان ولم يكن للنبي ولا لأبي بكر إلا قدر واحد فاعتذر عمر وقال إن في أحديهما دواء وفي الأخرى طعاما وقسم عمر رضي الله عنه حللا بين الصحابة فأعطى لكل واحد حلة ثم خطب في حلتين وقال في خطبته اسمعوا فقال سلمان رضي الله عنه لا نسمع; لأن فعلك يخالف قولك, فإنك قد جرت في القسمة وأخذت حلتين وأعطيت غيرك حلة حلة فقال قد استعرت أحديهما من ابني وليس لي إلا حلة واحدة فقال الآن نسمع قولك فلما لم يسكتوا عما هو داخل في حد الإباحة ولكنه مخل بدقائق التقوى فكيف يظن بهم السكوت فيما كان الحق بخلافه عندهم وقوله من الخلفاء ليس بقيد لازم بل لو خطب غيرهم وسكتوا كان إجماعا إلا أن في ذلك الزمان لم يكن يخطب إلا الخلفاء والأمراء فلذلك قال من الخلفاء.