أسقط محمد رحمه الله الحد بالشبهة ومن شرطه اجتماع من هو داخل في أهلية الإجماع وبعض مشايخنا شرط الأكثر والصحيح ما قلنا; لأنه إنما صار حجة كرامة تثبت على اتفاقهم فلا تثبت بدون هذا الشرط.
ـــــــ
قوله"وإنما أسقط محمد بالشبهة"أي بالشبهة المتمكنة في هذا الإجماع; فإن على قول من لم يجعله إجماعا يكون الاختلاف الأول باقيا فيورث الاختلاف فيه شبهة بقاء الاختلاف الأول والحد يسقط بأدنى شبهة., ألا ترى أن أبا حنيفة رحمه الله نفذ قضاء القاضي ببيع أمهات الأولاد لهذه الشبهة فلأن يسقط الحد لهذه الشبهة كان أولى.
قوله"ومن شرطه"أي من شرط الإجماع كذا إنما أعاد ذكر هذه المسألة بعدما ذكرها مرة; لأنه ذكرها هناك بطريق الاستطراد وهاهنا ذكرها قصدا وليبين أن فيها اختلافا لبعض مشايخنا وليبين اختياره في هذه المسألة.