بإيجاب الضمان له كما أن إيجاب القصاص خير له من إيجاب الدية; لأن الزجر وصيانة النفس فيه أتم ولهذا سمي حياة, فكذلك هذا, واعلم أن ما ذكرنا من سقوط الضمان في الحكم فأما فيما بينه وبين الله تعالى فيفتي بالضمان فيما رواه هشام عن محمد رحمهما الله; لأن المسروق منه قد لحقه النقصان والخسران من جهته بسبب هو متعد فيه ولكن تعذر على القاضي القضاء بالضمان لما اعتبر المالية والتقوم في حق استيفاء القطع فلا يقضي بالضمان ولكن يفتي برفع النقصان والخسران الذي ألحق به فيما بينه وبين ربه كذا في المبسوط والله أعلم.
قوله:"ومن هذا الأصل"أي ومن القسم الذي نحن في بيانه وهو الخاص: