الطعن بالجهل وصحح الطعن بالرق فكذلك ها هنا متى وجدنا النص شاهدا مع ما ذكر من الطعن بطل الطعن, ومتى وقع الطعن في الشاهد بما هو جرح وهو الرق لم يجز الحكم بظاهر الحرية إلا بحجة فكذلك هنا لا يصح العمل به مع الاحتمال إلا بالحجة والله أعلم.
ـــــــ
هذه الأشربة حكم الخمر; إذ النبي عليه السلام بعث مبينا للحكم لا للغة فكان معناه ما يتخذ منهما له حكم الخمر, وإذا كان كذلك لا يثبت به كون النص معلولا ومثال هذا أي نظير ما ذكرنا أن وصف الثمنية لما لم يمنع من تعدي حكم التعيين لا يصح الطعن به بأن يقال: هذا النص معلول بهذا الوصف فلا يصح أن يكون معلولا بوصف آخر, وأن التمسك بالأصل لما لم يصلح حجة يلزمه صح الطعن باحتمال كون هذا النص المعين غير معلول وطلب إقامة الدليل على كونه معلولا طعن الشاهد بالجهل والرق فإن الطعن بالجهل لا يصح وبالرق يصح على ما قرر في الكتاب متى وجد بالنص شاهدا أي معللا مع ما ذكر الخصم من الطعن بأنه معلول بالثمنية بطل هذا الطعن والله أعلم.