فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2201

الشرع وقال بعض أصحاب الشافعي عدالته بكونه مخيلا ثم العرض على الأصول احتياطا سلامته عن المناقضة والمعارضة وقال بعض أصحابه: بل عدالته

ـــــــ

ثبت أن علة الربا في التمر الكيل فالجص ملحق به بلا شبهة وإن ثبت أن علته الطعم فالزبيب ملحق به قطعا إذ لا يبقى إلا اختلاف عدد الأشخاص التي هي مجاري المعنى ويكون ذلك كظهور أثر الوقاع في إيجاب الكفارة على الأعرابي إذ يكون التركي والهندي في معناه.

والثاني أن يظهر أثر عينه في جنس ذلك الحكم أي جنسه القريب كتأثير الأخوة لأب وأم في التقديم في الميراث فيقاس عليه ولاية الإنكاح فإن الولاية ليست هي عين الميراث لكن بينهما مجانسة في الحقيقة فإن هذا حق وذلك حق, وهذا دون الأول; لأن المفارقة بين جنس وجنس غير بعيدة بخلاف المفارقة بين محل ومحل فإنهما لا يفترقان أصلا فيما يتوهم أن له مدخلا في التأثير والثالث أن يؤثر جنسه القريب في عين ذلك الحكم كإسقاط قضاء الصلوات المتكثر بعذر الإغماء فإن تأثير جنسه وهو عذر الجنون والحيض ظهر في عينه أيضا باعتبار لزوم المشقة والحرج.

والرابع ما ظهر أثر جنسه في جنس ذلك الحكم كإسقاط الصلوات عن الحائض بالمشقة فإنه قد ظهر تأثير جنسه, وهو مشقة السفر فإن مشقة السفر ليست عين مشقة الحائض في جنس هذا الحكم, وهو إسقاط الركعتين الزائدتين فإنه ليس عين الإسقاط عن الحائض فإن هذا إسقاط أصل الصلاة وذلك إسقاط البعض. ولكنه من جنسه القريب باعتبار أنه تخفيف في الصلاة وكتعليل القتل بالمثقل في إيجاب القصاص بجناية القتل العمد العدوان فإن جنس الجناية العمد معتبر في جنس القصاص كالأطراف مع أنه ظهر تأثير عين القتل العمد العدوان في عين الخصم, وهو وجوب القصاص في المحدد.

ثم قال: ولا خلاف بين القائسين في الأقسام الثلاثة الأولى أنها حجة, والقسم الأخير مختلف فيه بينهم والمختار أنه حجة لكونه مغلبا على الظن.

قوله"وقال بعض أصحاب الشافعي عدالته بكونه مخيلا"أي موقعا في القلب خيال القبول والصحة فيثبت صحته بشهادة القلب وذكر في بعض كتبهم أن الإخالة من أخالت السماء إذا كانت ترجي المطر; لأن المناسبة ترجي العلية لإشعارها بها, ثم العرض على الأصول احتياطا أي بعد ثبوت الإخالة يعرض الوصف على الأصول بطريق الاحتياط لا بطريق الوجوب ليتحقق سلامته عن المناقضة والمعارضة. والفرق بينهما أن مناقضة الوصف إبطال نفسه بأثر, أو نص, أو إجماع يرد على خلافه أو إيراد صورة تخلف الحكم فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت