فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 2201

التخفيف وعللنا في ولاية المناكح بالصغر والبلوغ, وهو المؤثر; لأنها ما شرعت إلا حقا للعاجز كالنفقة فصح التعليل بالعجز والقدرة للوجود والعدم ولم يكن للبكارة والثيابة في ذلك أثر, وقلنا في صوم رمضان إنه عين وهذا مؤثر; لأن النية في الأصل للتعيين والتمييز وذلك يحتاج إلى ذكره عند المزاحمة دون الانفراد وعلل بأنه فرض ولا أثر للفرضية إلا في إصابة المأمور وهذا أكثر من أن يحصى.

ـــــــ

ظهر أثر التخفيف في فرضه حتى لم يشترط استيعاب المحل بالمسح بخلاف المغسولات فلأن يظهر في سنته بأن لم يبق التكرار سنة فيه كان أولى; لأن السنة تبع الفرض وأضعف منه فكانت أولى بظهور أثر التخفيف فيها من الفرض فأما قول الخصم: إنه ركن في وضوء فغير مؤثر في إبطال التخفيف أي لا ينفي ما ذكرنا من معنى التخفيف; لأن مسح الخف ركن ولا يسن تثليثه. وكذا المسح في التيمم فعرفنا أنه لا أثر للركنية في إبطال التخفيف وإثبات التكرار, وعللنا في ولاية المناكح أي في إثبات ولاية الإنكاح بالصغر وفي انتفائها بالبلوغ حتى كان للأب أن يزوج الثيب الصغيرة كالبكر الصغيرة, وليس له أن يزوج البكر البالغة إلا برضاها كالثيب البالغة عندنا. والمناكح جمع منكح اسم المكان, أو الزمان من النكاح أي ولاية تثبت وقت النكاح, أو في مكان النكاح, أو جمع منكح بمعنى المصدر من الإنكاح ومجيء المصدر على وزن المفعول قياس في المزيد, وهو أي الصغر وصف مؤثر; لأنها أي ولاية الإنكاح ما شرعت إلا على وجه النظر للمولى عليه باعتبار عجزه عن مباشرة النكاح بنفسه مع حاجته إلى مقصوده كالنفقة تجب على الولي حقا للعاجز عنها, والمؤثر في ذلك الصغر والبلوغ دون الثيابة والبكارة بدليل ثبوت الولاية وانتفائها في المال بالصغر والبلوغ. وكذا الولاية على الذكر وانتفاؤها بالصغر والبلوغ فصح التعليل بالعجز, وهو الصغر والقدرة, وهو البلوغ للوجود والعدم أي لوجود الولاية وعدمها ولم يكن للبكارة والثيابة في ذلك أي في إثبات الولاية وإعدامها أثر وقلنا في صوم رمضان: إنه صوم عين فيتأدى بمطلق النية وهذا أي وصف العينية مؤثر في إسقاط وجوب التعيين; لأن إيجاب النية في أصل وضعها للتميز بين المحتملين فإيجاب أصل النية في العبادات للتمييز بين العادة والعبادة وإيجاب تعيين الجهة للتمييز بين تلك الجهة وغيرها وذلك أي التمييز إنما يحتاج إلى ذكرها أي ذكر التمييز على تأويل النية عند مزاحمة الغير كما في الصلاة فأما إذا كان المشروع عينا ليس معه غيره فقد ارتفعت الحاجة إلى تمييز الجهة فلا يشترط التعيين وعلل أي الشافعي في اشتراط التعيين بأنه صوم فرض فلا بد من تعيين جهة الفرض كصوم القضاء وكالصلاة ولا أثر للفرضية إلا في إصابة المأمور أي في الإتيان بالمأمور به يعني لا أثر لهذا الوصف في إيجاب التعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت