فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القضاء إلا بعد سكونه وإنما التعليل للتعدية. وأما تقسيم هذه الجملة فإن أول أقسامه الاطراد وجودا أو وجودا وعدما والذي يليه الاحتجاج باستصحاب الحال والذي يليه الاحتجاج بالنفي والعدم والذي يليه الاحتجاج بتعارض الأشباه والذي يليه الاحتجاج بما لا يستقل إلا بوصف يقع به الفرق والذي يليه أن يكون الوصف مختلفا ظاهر الاختلاف والذي يليه ما لا يشك في فساده والذي يليه الاحتجاج بأن لا دليل أما الأول فلأن الاطراد لا يثبت به إلا كثرة الشهود أو
ـــــــ
قوله وكذلك الغضب أي وكما أن الحدث ثابت بدلالة النص لا بالرأي الغضب معلول بشغل القلب أي المراد منه شغل القلب لأن الغضب سببه وقد يسمى الشيء باسم سببه كذا ذكر الشيخ في بعض مصنفاته وقط لا يوجد غضب بلا شغل فلا يستقيم قول الخصم النص قائم ولا حكم له لإباحة القضاء مع وجود الغضب عند فراغ القلب; لأنا لا نسلم ذلك بل لا يحل القضاء إلا عند سكون الغضب وإن قل; لأنه لا يخلو عن شغل ألبتة فتبين أن الحكم في جميع المواضع ثابت بالنص لا بالعلة مع قيام النص ولا حكم له قال القاضي الإمام رحمه الله وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا يقضي القاضي حين يقضي, وهو غضبان"كناية عن القضاء وهو مشغول القلب عرف ذلك بدلالة الإجماع كما صار قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: 23] كناية عن الإيذاء حتى صار الشتم بمنزلته عقل ذلك بدلالة محل الخطاب ما هو من التعليل بالرأي للقياس في شيء. وإنما التعليل للتعدية أي التعليل إبداء لتعدية الحكم الثابت بالنص إلى محل لا نص فيه فاشتراط وجود النص ولا حكم له يمنع التعليل فيكون فاسدا.
قوله"وأما تقسيم هذه الجملة"أي جملة ما هو احتجاج بلا دليل من الاطراد ونحوه فأول أقسامه الاطراد; لأنه على نهج العلل فإن الوصف المطرد من أوصاف النص قد يكون ملائما وقد يكون مؤثرا في نفسه وإن لم يبين الطارد تأثيره فيكون مقدما على سائر الأقسام. والذي يليه الاحتجاج بالنفي والعدم; لأنه يصلح حجة للدفع في بعض المواضع والذي يليه الاستصحاب; لأنه ليس بدليل لإثبات الحكم, ولكنه حجة لإبقاء ما كان على ما كان والذي يليه تعارض الأشباه; لأنه حجة عند البعض والذي يليه ما لا يستقل إلا بوصف يقع به الفرق إلا أنه وصف مجمع عليه فكان مقدما على وصف مختلف فيه ثم الوصف المختلف فيه مقدم على ما لا يشك في فساده; لأن ذلك الوصف المختلف فيه حجة عند الخصم ثم هو مقدم على الاحتجاج بأن لا دليل; لأنه ليس بأقل من العدم كذا ذكر في بعض الشروح