فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 2201

أن النكاح من جنس ما لا يسقط بالشبهات بل هو من جنس ما يثبت بها فصار فوق الأموال في هذا بدرجة وكذلك في أخواتها على ما عرف وأما الاحتجاج

ـــــــ

رجل صح ولم يجعل شبهة نكاح الذي تزوج فاسدا مانعة من صحة هذا النكاح. وكذا النكاح الثابت لا يبطل بنكاح آخر, وإن دخل بها, ويثبت له شبهة النكاح حتى وجبت العدة عليها ولم يجب الحد, وكذا لو اشترى المكاتب منكوحة مولاه لم يبطل النكاح وقد ثبت للمولى شبهة ملك في مال مكاتبه بل حق الملك حتى استولد أمة مكاتبة النسب ولم يوجب الحد ولو تزوجها ابتداء لم يصح لحق الملك فلما لم يبطل النكاح بحق الملك فبالشبهة أولى وكذا رجوع الشاهد بعد القضاء لا يبطل القضاء ولو كان من جنس ما يسقط بالشبهة لبطل القضاء به كما في الحدود فثبت أن النكاح يثبت مع الشبهة, ولا يسقط بها. وكذلك في أخواتها يعني كما أن التعليل بالعدم في هذه المسألة لا يمنع من قيام وصف آخر يثبت الحكم به لا يمنع التعليل بالعدم في أخوات هذه المسألة, وهي مسألة عتق الأخ وطلاق المبتوتة وإسلام المروي في المروي من قيام أوصاف آخر يثبت الحكم بها في تلك المسائل ففي مسألة عتق الأخ إن لم يوجد البعضية فقد وجدت القرابة التي صينت عن الاستدلال بأدنى الذلين, وهو ذل ملك النكاح فيصان عن الاستدلال بأعلى الذلين بالطريق الأولى. وفي المبتوتة إن لم يوجد النكاح فقد وجدت العدة التي هي من آثاره وصحة الطلاق تستغني عن زوال ملك النكاح حكما له فإن صريح الطلاق بعد صريح الطلاق منعقد ولا أثر له في إزالة الملك فإن الأول قد انعقد لإزالة الملك فلا حاجة إلى انعقاد الثاني لها. وكذا لو طلقها طلاقا رجعيا يبقى النكاح منعقدا ولا يزيل الملك بحال فثبت أن زوال الملك ليس بحكم لازم من الطلاق بل حكمه اللازم إبطال حل المحلية إذا تم ثلثا وإذا كان كذلك أمكن إعماله في تفويت الحل وإبطاله بعد الإبانة فوجب القول بصحته إلا أنا شرطنا قيام العدة لأنه لا بد من ضرب ملك لنفاذ تصرفه عليها وذلك يحصل بالعدة تارة وبقيام النكاح أخرى فأيهما وجد ينفذ تصرفه عليها, إليه أشير في الأسرار والطريقة البرغرية وفي إسلام المروي في المروي إن لم يوجد الطعم أو الثمنية فقد وجدت الجنسية التي هي أحد وصفي علة ربا الفضل وأنها تصلح بانفرادها علة لربا النسيئة كالوصف الآخر وهو الطعم عنده والكيل عندنا فإن من باع قفيز حنطة بقفيز شعير نسيئة لا يجوز بالاتفاق, وقول الخصم الجنسية شرط وليست بأحد وصفي العلة فاسد; لأن العلة تتميز من الشرط بالتأثير وقد ظهر تأثير الجنسية في إثبات التسوية على ما بينا فيكون من العلة. وكذا قوله الجنسية بعض العلة فلا نثبت به الحكم فاسد أيضا; لأنها بعض العلة في ربا الفضل فأما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت