فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 2201

الشرط فمثل شرط اختلافهم في شرط التسمية في الذبيحة ومثل صوم الاعتكاف ومثل الشهود في النكاح ومثل شرط النكاح لصحة الطلاق عند الشافعي والاختلاف في صفته مثل صفة الشهود في النكاح رجال أم رجال ونساء عدول

ـــــــ

الغير فلم يكن عدوانا محضا بل هو دائر بين الحظر والإباحة فيصلح سببا للكفارة, وقد مر الكلام في المسألتين في باب الوقوف على أحكام النظم.

قوله"وأما اختلافهم في الشرط فمثل اختلافهم في شرط التسمية"أي اشتراطها لحل الذبيحة فعندنا هي شرط فلم يحل متروك التسمية عمدا وعنده ليست بشرط بل الشرط الملة لا غير, ومثل صوم الاعتكاف فإنه شرط لصحته عندنا, وليس بشرط عنده ومثل الشهود في النكاح شرط عند العامة وعند مالك ليست بشرط بل الشرط هو الإعلام ومثل شرط النكاح لصحة الطلاق عند الشافعي فإن عنده قيام ملك النكاح شرط لنفوذ الطلاق, ولا عبرة بالعدة حتى لا يقع الطلاق في العدة إذا انقطع الملك بالبينونة وعندنا شرط النفوذ إما النكاح أو العدة فتبقى المرأة محلا لصريح الطلاق في العدة بعد البينونة ما دامت تحل له عقد أو لم تصر من المحرمات كما كانت محلا عند قيام النكاح وفي الطلاق الرجعي تبقى محلا بالاتفاق لبقاء الحل عندنا ولبقاء أصل الملك عنده; ولهذا كان له أن يستدرك ما فاته من الحل بالرجعة بغير رضاها ورضاء وليها وبغير مهر. وكذا بغير شهود في قول وقيل معناه أن النكاح شرط لصحة اليمين بالطلاق فإن التعليق بالملك باطل عنده والدليل عليه ما ذكر في بعض نسخ أصول الفقه وكذلك علل الشافعي لإثبات ملك النكاح شرطا لانعقاد اليمين بالإطلاق ولكن ما ذكرناه أولا هو المذكور في التقويم والأسرار. فهذه شروط لا طريق إلى نفيها وإثباتها ابتداء بالتعليل بل السبيل فيها الرجوع إلى النصوص وإشارتها ودلالاتها ففي اشتراط التسمية يتمسك بقوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] وفي اشتراط الصوم للاعتكاف بقوله عليه السلام أو بقول علي وابن عباس وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم لا اعتكاف إلا بالصوم. وفي اشتراط الشهود بقوله صلى الله عليه وسلم"لا نكاح إلا بشهود"وفي وقوع الطلاق على المبتوتة في العدة بقوله عليه السلام"المختلعة تلحقها الطلاق ما دامت في العدة"وباستدلالات قوية عرفت في مواضعها من الأسرار والمبسوط وغيرهما لا بالقياس والاختلاف في صفته أي صفة الشرط مثل صفة الشهود أي مثل اختلافهم في صفة الشهود فيشترط صفة الذكورة والعدالة فيهم عند الشافعي رحمه الله حتى لا ينعقد النكاح بشهادة رجل وامرأتين ولا بشهادة الفساق وعندنا لا يشترط صفة الذكورة في الجميع ولا صفة العدالة فينعقد النكاح بشهادة رجل وامرأتين وينعقد بشهادة الفساق كما ينعقد بشهادة العدول وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت