أم لا ومثل صفة الحل في الوطء لإثبات حرمة المصاهرة ومثل اختلافهم في صفة القتل الموجب للكفارة وفي صفة اليمين الموجبة للكفارة وأما اختلافهم في الشرط فمثل اختلافهم في
ـــــــ
الدليل الأول من قبيل الإشارة دون الدلالة وأما صفة السبب أي إثبات صفة الموجب ابتداء فمثل صفة السوم في الأنعام أيشترط لوجوب الزكاة أم لا يعني هل يشترط صفة النمو في مال الزكاة ناطقا كان أو صامتا فعند العامة تشترط فلا تجب الزكاة إلا في المال المعد للتجارة أو السائمة وعند مالك رحمه الله لا تشترط فيجب الزكاة في أموال القنية والإبل المعلوفة فلا يتكلم فيه بالقياس بل يستدل بالنص على اشتراطه أو عدم اشتراطه فيتمسك لعدم اشتراطه بإطلاق قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] وقوله عليه السلام لمعاذ"خذ من الإبل في أربعين شاة شاة وفي خمس من الإبل شاة"إلى أخبار كثيرة من غير تقييد بوصف ويحتج لاشتراطه بقوله عليه السلام"ليس في الإبل الحوامل صدقة""ليس في البقرة المثيرة صدقة""في خمس من الإبل السائمة شاة"فصار النماء شرطا بهذه الأخبار ومثل صفة الحل في الوطء لإثبات حرمة المصاهرة فعندنا صفة الحل ليست بشرط بل تثبت بمطلق الوطء حلالا كان أو حراما وعند الشافعي رحمه الله عليه لا بد من صفة الحل حتى لا تثبت بالزنا فلا وجه للتمسك فيه بالرأي بل يرجع فيه إلى النص والاستدلال فالشافعي رحمه الله أثبت صفة الحل بالنص وهو قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23] الآية ونحن جعلنا الزنا سببا بالنص وهو قوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [النساء: 22] الآية، وبالاستدلال فإن الزنا سبب للولد الذي هو الأصل في استحقاق هذه الحرمة مثل الوطء الحلال فيلحق به الدلالة كما مر بيانه في آخر باب النهي ومثل اختلافهم في صفة القتل الموجب للكفارة أنه سبب بصفة أنه حرام أم باشتماله على الوصفين الحظر والإباحة فعند الشافعي هو سبب بصفة أنه حرام فيجب الكفارة في العمد كما يجب في الخطأ وعندنا هو سبب باشتماله على الوصفين فلا تجب في القتل العمد فيتكلم فيه بالدلالة لا بالقياس وفي صفة اليمين الموجبة لكفارة أنها سبب بصفة العقد أم بصفة القصد فعنده هي سبب بصفة القصد فيجب الكفارة في الغموس كما في المعقودة, وعندنا هي سبب بصفة أنها معقودة مشتملة على وصفي الحظر والإباحة فلا تجب في الغموس; لأنها حرام محض فيتكلم في ذلك بالاستدلال لا بالقياس, ولا يلزم عليه الفطر في رمضان فإنه محظور محض وقد تعلق به الكفارة; لأنا نقول ما حرم الفطر لمعنى في عينه بل لمعنى في غيره; لأن الفطر ليس إلا ترك الإمساك والإمساك فعله فكان تركه وإبطاله مملوكا له لكن الحرمة باعتبار أن حق الغير متعلق بالإمساك هو حق الله تعالى فصار الترك والإبطال حراما لغيره لا لعينه فكان نظير إتلاف مال