فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 2201

أم لا ومثل صفة الحل في الوطء لإثبات حرمة المصاهرة ومثل اختلافهم في صفة القتل الموجب للكفارة وفي صفة اليمين الموجبة للكفارة وأما اختلافهم في الشرط فمثل اختلافهم في

ـــــــ

الدليل الأول من قبيل الإشارة دون الدلالة وأما صفة السبب أي إثبات صفة الموجب ابتداء فمثل صفة السوم في الأنعام أيشترط لوجوب الزكاة أم لا يعني هل يشترط صفة النمو في مال الزكاة ناطقا كان أو صامتا فعند العامة تشترط فلا تجب الزكاة إلا في المال المعد للتجارة أو السائمة وعند مالك رحمه الله لا تشترط فيجب الزكاة في أموال القنية والإبل المعلوفة فلا يتكلم فيه بالقياس بل يستدل بالنص على اشتراطه أو عدم اشتراطه فيتمسك لعدم اشتراطه بإطلاق قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] وقوله عليه السلام لمعاذ"خذ من الإبل في أربعين شاة شاة وفي خمس من الإبل شاة"إلى أخبار كثيرة من غير تقييد بوصف ويحتج لاشتراطه بقوله عليه السلام"ليس في الإبل الحوامل صدقة""ليس في البقرة المثيرة صدقة""في خمس من الإبل السائمة شاة"فصار النماء شرطا بهذه الأخبار ومثل صفة الحل في الوطء لإثبات حرمة المصاهرة فعندنا صفة الحل ليست بشرط بل تثبت بمطلق الوطء حلالا كان أو حراما وعند الشافعي رحمه الله عليه لا بد من صفة الحل حتى لا تثبت بالزنا فلا وجه للتمسك فيه بالرأي بل يرجع فيه إلى النص والاستدلال فالشافعي رحمه الله أثبت صفة الحل بالنص وهو قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: 23] الآية ونحن جعلنا الزنا سببا بالنص وهو قوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} [النساء: 22] الآية، وبالاستدلال فإن الزنا سبب للولد الذي هو الأصل في استحقاق هذه الحرمة مثل الوطء الحلال فيلحق به الدلالة كما مر بيانه في آخر باب النهي ومثل اختلافهم في صفة القتل الموجب للكفارة أنه سبب بصفة أنه حرام أم باشتماله على الوصفين الحظر والإباحة فعند الشافعي هو سبب بصفة أنه حرام فيجب الكفارة في العمد كما يجب في الخطأ وعندنا هو سبب باشتماله على الوصفين فلا تجب في القتل العمد فيتكلم فيه بالدلالة لا بالقياس وفي صفة اليمين الموجبة لكفارة أنها سبب بصفة العقد أم بصفة القصد فعنده هي سبب بصفة القصد فيجب الكفارة في الغموس كما في المعقودة, وعندنا هي سبب بصفة أنها معقودة مشتملة على وصفي الحظر والإباحة فلا تجب في الغموس; لأنها حرام محض فيتكلم في ذلك بالاستدلال لا بالقياس, ولا يلزم عليه الفطر في رمضان فإنه محظور محض وقد تعلق به الكفارة; لأنا نقول ما حرم الفطر لمعنى في عينه بل لمعنى في غيره; لأن الفطر ليس إلا ترك الإمساك والإمساك فعله فكان تركه وإبطاله مملوكا له لكن الحرمة باعتبار أن حق الغير متعلق بالإمساك هو حق الله تعالى فصار الترك والإبطال حراما لغيره لا لعينه فكان نظير إتلاف مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت