فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2201

يكون وسيلة إلى مثله في الاستيفاء وبهذا القضاء يثبت عقد واحد وحبس يكون وسيلة إلى شطره في الاستيفاء فيكون قضاء على خلاف مقتضى الحجة. بخلاف الرهن من رجلين فإن العقد هناك واحد فيمكن إثبات موجب العقد به متحدا في المحل وبخلاف دعوى الشراء فإنا لم نجعل ذلك كأنهما اشتريا معا إذ لو جعل كذلك لما ثبت الخيار لهما كما لو باع منهما جميعا بعقد واحد. ومنها ما إذا وقع الاختلاف بين المسلم إليه وبين رب السلم في درعان المسلم فيه في القياس يتخالفان وبه نأخذ, وفي الاستحسان القول قول المسلم إليه. وجه الاستحسان أن المسلم فيه مبيع فالاختلاف في درعانه لا يكون اختلافا في أصله بل في صفته من حيث الطول والسعة, وذلك لا يوجب التخالف كالاختلاف في درعانه الثوب المبيع بعينه. وجه القياس أنهما اختلفا في المستحق بعقد السلم, وذلك يوجب التخالف, ثم أثر القياس مستتر, ولكنه قوي من حيث إن عقد السلم إنما يعقد بالأوصاف المذكورة لا بالإشارة إلى المعين, وكان الموصوف بأنه خمس في سبع غير الموصوف بأنه أربع في ست فبهذا يتبين أن الاختلاف هاهنا في أصل المستحق بالعقد, وذلك يوجب التخالف فلذلك أخذنا بالقياس.

ومنها ما إذا قرأ السجدة في ركعة فسجدها ثم أعادها في الركعة الأخرى ففي الاستحسان قول محمد يلزمه سجدة أخرى في القياس لا يلزمه, وهو قول أبي يوسف الآخر.

ومنها أن الرهن بمهر المثل رهن بالمتعة في الاستحسان, وهو قول محمد, وفي القياس لا يكون رهنا بها, وهو قول أبي يوسف رحمهما الله.

ومنها أن العبد إذا جرح حرا خطأ فخير مولاه بعد البرء فاختار الفداء ثم انتقضت الجراحة وصارت نفسا يخير ثانية في الاستحسان هو قول محمد, وفي القياس لا يخير ويكون مختارا للدية, وهو قول أبي يوسف الآخر.

ومنها غاصب العقار في الاستحسان ضامن, وهو قول محمد, وفي القياس ليس بضامن, وهو قول أبي يوسف فرجع أبو يوسف رحمه الله في هذه المسائل من الاستحسان إلى القياس لقوته.

ثم بين الشيخ الفرق بين المستحسن بالقياس الخفي وبين المستحسن بالأثر أو الإجماع أو الضرورة فقال المستحسن بالقياس الخفي يصح تعديته; لأن حكم القياس الشرعي التعدية, وهذا القسم, وإن اختص باسم الاستحسان لم يخرج عن كونه قياسا فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت