بمجرد ظنونهم فيؤدي قوله إلى اعتقاد الأقوال المتناقضة في أحكام الشرع, وإلى خرق الإجماع والخروج على الأمة وحمل أمرهم على الجهل, وقلة العلم وترك المبالاة فيما نصبوا من الأدلة, وأسهروا لياليهم, وأتعبوا فكرهم في استخراجها, وإظهار تأثيرات ما ادعوها من العلل ثم نهاية أمرهم عند هؤلاء أنهم وصلوا إلى مثل ما وصل مخالفوهم, وأن ما وصلوا إليه عند الله حق وضده حق, وقولهم وقول مخالفيهم سواء فيكون سعيهم شبه ضائع وثمرته كلا ثمرة, وبطلان مثل هذا القول ظاهر, ولعل حكايته تغني كثيرا من العقلاء عن إقامة البرهان عليه, والله أعلم. ويتصل بهذا الأصل أي ببيان أحكام العلة مسألة تخصيص العلة. أو يتصل بمسألة تصويب المجتهدين وتخطئتهم مسألة تخصيص العلل كما سيأتيك بيانه, وهذا أي ما نشرع فيه.