فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 2201

والسنة دون المناقضة قال ولأن العدول عن القياس بسنة أو إجماع أو ضرورة أو استحسان مخصوص منه بالإجماع ولأن الخصم ادعى أن هذا الوصف علة فإذا وجد ولا حكم له احتمل أن يكون العدم لفساد العلة فيتناقض واحتمل أن يكون العدم لمانع فوجب أن يقبل بيانه إن أبرز مانعا, وإلا فقد تناقض ولذلك لا يقبل مجرد قوله خص بدليل الاحتمال الفساد بخلاف النصوص; لأنها لا يحتمل فسادا وبني على هذا تقسيم الموانع, وهي خمسة حسا وحكما مانع يمنع

ـــــــ

قد تثبت على خلاف القياس الشرعي في بعض المواضع بدليل أقوى منه من نص أو إجماع أو ضرورة وذلك يكون تخصيصا لا مناقضة ولهذا سماها الشافعي مخصوصة عن القياس, ونحن نسميها معدولا بها عن القياس ألا ترى أن ذلك القياس بقي معمولا به في غير ذلك الموضع, والقياس المنتقض فاسد لا يجوز العمل به في موضع وأما الفقه فلأن الخصم أي المعلل ادعى أن هذا الوصف علة فلما أورد عليه ما وجد فيه ذلك الوصف بدون ذلك الحكم احتمل أن يكون عدم الحكم لفساد في أصل علته فيكون ذلك تناقضا ويحتمل أن يكون عدم الحكم لمانع منع ثبوت الحكم ألا ترى أن البيع علة لثبوت الملك بلا شبهة ثم إذا لم يثبت الملك به في صورة خيار الشرط لم يدل ذلك على فساد العلة; لأن الامتناع لمانع, وهو الخيار المشروط في العقد فإذا ادعى المعلل أن ذلك الموضع صار مخصوصا من علتين لمانع فقد ادعى أمرا محتملا فيكون مطالبا بالحجة. فإن أبرز مانعا صالحا يقبل بيانه أي بيان المعلل; لأنه بيان أحد المحتملين. وإلا فقد تناقض أي ظهر أنه متناقض في جعل هذا الوصف علة حيث لم يجعله علة في هذا الموضع. أو ظهر أن وصفه متناقض; لأنه لما لم يظهر لامتناع الحكم عنه مانع كان موجبا وغير موجب, وهو تناقض., ولذلك أي ولاحتمال أن يكون العدم لفساد العلة وللمانع لا يقبل من المعلل مجرد قوله خص بدليل لاحتمال الفساد أي لاحتمال تعين جهة فساد العلة بأن يعجز عن إبراز المانع أصلا ويبين ما لا يصلح مانعا إذ لا بد للمانع من أن يكون أقوى منه أو مثله بخلاف النصوص يعني إذا تمسك في حادثة بعموم نص فاعترض عليه بأن حكم هذا العام لم يثبت في بعض المواضع فدل ذلك أنه ليس بمعمول فأجاب بأن ذلك البعض خص من هذا العام بدليل يقبل, ولا يطلب منه دليل على ذلك; لأن النص العام ليس فيه احتمال الفساد والغلط بوجه فلا يبقى لعدم الحكم مع وجود النص وجه إلا الخصوص الذي يليق بكلام صاحب الشرع فلم يحتج إلى إثباته بدليل. فأما احتمال الفساد في العلة فقائم فما لم يتبين دليل الخصوص فيما ادعى أنه مخصوص من علته لا ينتفي جهة الفساد فلا يصلح حجة مع الاحتمال. ولا يقال يحتمل أن يكون فيه مانع, ولا يمكنه إبرازه فلا يثبت فساد الوصف بالاحتمال أيضا; لأنا نقول الأصل في التخلف هو التناقض.

قوله:"وبنى"أي من أجاز التخصيص على هذا أي على جواز التخصيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت