فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2201

انعقاد العلة, ومانع يمنع تمام العلة, ومانع يمنع حكم العلة, ومانع يمنع تمام الحكم, ومانع يمنع لزوم الحكم وذلك في الرامي إذا انقطع وتراه أو انكسر فوق سهمه فلم ينعقد علة, وإذا حال بينه وبين مقصده حائط منع تمام العلة حتى لم يصل إلى المحل, ومانع يمنع ابتداء الحكم, وهو أن يصيبه فيدفعه بترس أو غيره والذي يمنع تمام الحكم أن يجرحه ثم يداويه فيندمل, والذي يمنع لزومه أن يصيبه فيمرض به ويصير صاحب فراش ثم يصير له كطبع خامس فيأمن منه غالبا بمنزلة من ضربه الفالج فيصير مفلوجا كان مريضا فإن امتد فصار طبعا صار في

ـــــــ

تقسيم الموانع أي موانع الحكم مع وجود العلة. وهي خمسة حسا وحكما أي في الحسيات والشرعيات عرف ذلك بالاستقراء. وذلك أي ما قلنا من الموانع حسا يتبين في الرمي فإنه قتل أو أصاب ويلزم الرامي أحكام القتل والرمي عبارة عن فعل معلوم, وهو إغراق القوس بالسهم, وإرساله. فالرامي إذا انقطع وتره أي وتر قوسه أو انكسر فوق سهمه, وهو موضع الوتر من السهم يمنع ذلك من انعقاد الرمي علة بعد تمام قصد الرامي إلى مباشرة حتى أن شيئا من حكم الرمي لا يظهر مع هذا المانع من مضي السهم أو إصابته شيئا بقوته.

وإذا حال بين الرامي وبين مقصده حائط في مسافة مرور السهم يعارض السهم فيمنعه من المرور ويرده عن سننه فهو مانع يمنع تمام العلة; لأن الفعل انعقد رميا لكن الرمي إنما يصير قتلا إذا أصاب المرمى بامتداد السهم إلى المرمى بقوته, وهذا المانع منع تمام الامتداد إليه فمنع تمام العلة. وهذان ليسا من أقسام تخصيص العلة; لأن معنى التخصيص تخلف الحكم لمانع مع وجود العلة, وقد عدمت العلة في هذين القسمين أصلا فيكون تخلف الحكم فيهما لعدم العلة لا لمانع منع وجود العلة فلا يستقيم بناؤهما عليه وجعلهما من أقسامه إلا أن هذا القائل لما شرع في بيان الموانع ذكرهما تتميما للتقسيم لا أنه بناهما على التخصيص. ومانع يمنع ابتداء الحكم هو أن يصيبه أي يصيب السهم المرمى. فيدفعه أي المرمى السهم بترس أو غيره من درع أو جوشن أو قباء; لأن السهم لما امتد إليه واتصل به فقد تمت العلة فكان من حكمه الجرح الذي هو قتل, وهذا المانع أعني الترس ونحوه منه أصل الحكم. ولا يقال الترس مانع من الاتصال كالحائط فينبغي أن يكون كلاهما من قبيل واحد; لأنا نقول الترس أو الدرع متصل بالمرمى فكان بمنزلة بدنه فكان اتصال السهم به بمنزلة اتصاله ببدنه بخلاف الحائط فإنه غير متصل به فلا يكون اتصال السهم بالحائط بمنزلة اتصال السهم بالمرمى فكان قسما آخر. والذي يمنع تمام الحكم أن يجرحه أي السهم المرمى ثم يداويه أي المرمى الجرح فيندمل فالمداواة مع الاندمال أو الاندمال بنفسه مانع من تمام الحكم; لأن الجرح إنما يتم قتلا إذا سرى ألمه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت