فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2201

حكم الصحيح. ومثاله من الشرعيات البيع إذا أضيف إلى حر لم ينعقد, وإذا أضيف إلى مال غير مملوك للبائع منع تمام الانعقاد في حق المالك, وخيار

ـــــــ

الموت فما يقطع السراية يكون مانعا تمام حكم العلة. والذي يمنع لزوم الحكم أن يصيب السهم المرمى فيمرض به ويصير صاحب فراش ثم يصير ذلك المرض والجرح له كطبع خامس أي زائد على الطباع الأربعة فيأمن أي المرمى المصاب منه أي من ذلك المرض في الغالب أي يأمن المصاب من أن يقضي ذلك الجرح إلى الهلاك, وإن لم يندمل. فصيرورته طبعا خامسا منع لزوم الحكم أي منع الجرح أن يصير قتلا إذ معنى لزومه صيرورته قتلا, وهو كالاندمال في التحقيق; لأنه مانع من زهوق الروح كالاندمال ولهذا لم يذكر القاضي الإمام هذا القسم في أقسام الموانع. إلا أن الجرح الذي هو أثر الرمي لما بقي بعد صيرورته طبعا فلم يندمل لم يندفع الحكم بهذا المانع بالكلية واحتمل أن يصير قتلا في العاقبة, ولكن الدفع بصيرورته طبعا إفضاؤه إلى القتل في الحال فكان مانعا لزوم الحكم, وفي أصله لبقائه بعد وجوده وبالاندمال قد اندفع الجرح الحاصل بالرمي بالكلية فكان الاندمال أقوى منعا للحكم من صيرورة الجرح طبعا, ولذلك جعلهما الشيخ قسمين. وفي الجملة جعل صيرورته طبعا مانعة من لزوم الحكم مشكل; لأنه يقتضي أن يكون نفس الحكم ثابتا, ولكنه غير لازم للمانع ثم المراد من الحكم إن كان هو القتل فنفسه غير ثابت في هذه الصورة كما في الاندمال فلا يستقيم أن يجعل ثابتا غير لازم, وإن كان المراد منه الجرح فهو لازم بعدما صار طبعا فلا يستقيم أن يجعل كونه طبعا مانعا من اللزوم أيضا وذكر بعض الشارحين أن حكم الرمي الجرح على وجه لا يقاومه المرمى فيفضي إلى القتل فإذا اندمل لم يتم الحكم; لأن المرمى يصلح مقاوما له فيكون الاندمال مانعا تمام الحكم, وإذا لم يندمل وصار صاحب فراش فقد تحقق عدم المقاومة إلا أنه ما دام حيا يحتمل أن يزول عدم المقاومة بالاندمال ويحتمل أن يصير لازما بإفضائه إلى القتل فإذا صار طبعا فقد منع ذلك إفضاءه إلى القتل فكان صيرورته طبعا مانعة لزوم الحكم, وهو لا يخلو عن تكلف كما ترى.

قوله:"ومثاله"أي مثال ما تحقق منه الموانع الخمسة من الشرعيات البيع فإنه علة لملك الثمن والمثمن جميعا ثم إذا أضيف إلى حر أو ميتة يمنع ذلك من أصل الانعقاد لعدم المحل. وإذا أضيف إلى مال غير مملوك للبائع بغير إذن مالكه منع يعني كونه غير مملوك للبائع تمام الانعقاد في حق الملك, ولم يمنع من أصل الانعقاد; لأنه لا ضرر للمالك فيه. والدليل على الانعقاد أنه يلزم بإجازته وغير المنعقد لا يصير لازما, ومنعقدا بالإجازة. والدليل على أنه غير تام أنه يبطل بموته, ولا يتوقف على إجازة الوارث, وإنما قيد بقوله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت