فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2201

إنما يولى عليها في مالها فيولى عليها في نفسها كالبكر الصغيرة فقالوا إنما يولى على البكر في مالها; لأنه يولى عليها في نفسها فقلنا: النذر لما وقع لله تعالى على سبيل التقرب إليه تسبيبا لزمته مراعاته بابتداء المباشرة, وهو منفصل عن النذر وبالشروع حصل فعل القربة فلأن يجب مراعاته بالثبات عليه أولى وكذلك الولاية شرعت للعجز والحاجة على من هو قادر على قضاء الحاجة,

ـــــــ

وقالوا في ثبوت ولاية التزويج على الثيب الصغيرة للولي إنه - الضمير للشان - يولى عليها في مالها فيولى عليها في نفسها كالبكر الصغيرة فقلب عليهم في المسألتين كما ذكر في الكتاب. فأشار الشيخ إلى بيان المخلص بقوله فقلنا النذر لما وقع لله تعالى على سبيل التقرب إليه تسببا يعني النذر سبب قربة يباشره العبد على سبيل التقرب ثم لزمته مراعاة النذر الذي هو سبب القربة وليس بقربة بابتداء مباشرة فعل الذي هو حقيقة القربة صيانة للسبب عن البطلان مع أن ابتداء المباشرة منفصل عن النذر وبالشروع حصل فعل القربة حقيقة فلأن يجب مراعاة هذا الفعل الموجود قربة بالثبات عليه أي بإلزام الإتمام صيانة له عن البطلان كان أولى; لأن البقاء أسهل من الابتداء وحقيقة القربة أولى بالصيانة من سببها, وقد مر بيانه في باب العزيمة والرخصة. قال شمس الأئمة رحمه الله: ولا يستقيم قلبهم علينا; لأنا نستدل بأحد الحكمين على الآخر بعد ثبوت المساواة بينهما من حيث إن المقصود بكل واحد منهما تحصيل عبادة زائدة هي محض حق الله تعالى على وجه يكون المضي فيها لازما والرجوع عنها بعد الأداء حرام, وإبطالها بعد الصحة جناية فبعد ثبوت المساواة بينهما يجعل هذا دليلا على ذلك تارة وذلك على هذا تارة قال الشيخ رحمه الله في شرح التقويم الشروع مع النذر في الإيجاب بمنزلة توأمين لا ينفصل أحدهما عن الآخر; لأن النذر إنما صار سببا; لأن الناذر عهد أن يطيع الله تعالى فلزمه الوفاء به بقوله: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] فكذا الشارع في عبادة عازم على إبقائه فلزمه الوفاء بإبقاء ما أدى بقوله عز اسمه: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ولا يتصور إبقاء ما أدى إلا بانضمام سائر الأجزاء إليه فوجب عليه الضم صيانة لما أدى عن البطلان ثم إبطال ما أدى فوق ترك الأداء, وقد وجب عليه الأداء تحقيقا للوفاء بالعهد فلأن يلزم إتمام ما أدى وإبقاؤه عبادة بعد الأداء تحقيقا للوفاء كان أحرى وأولى. وكذلك الولاية أي, وكما أن النذر والشروع متساويان في معنى الإيجاب الولاية على المال والولاية على النفس متساويتان في الثبوت أيضا; لأن الولاية شرعت أي ثبتت ووجبت للعجز أي لعجز المولى عليه عن التصرف لنفسه بنفسه مع حاجته إليه على من هو قادر على قضاء حوائجه وهو الولي وذلك; لأن الأصل عدم الولاية لحر على حر مثله وثبوت الولاية للشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت