فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من وجوه القلب; لأنه لما جاء بحكم آخر ذهبت المناقضة, ولذلك لم يكن من هذا الباب في الحقيقة; ولأنه لما جاء بحكم مجمل لا يصح من السائل إلا بطريق الابتداء; ولأن المفسر أولى; ولأن المقصود من الكلام معناه, والاستواء مختلف في المعنى سقوط من وجه وثبوت من وجه على التضاد وذلك مبطل للقياس. وأما المعارضة الخالصة فخمسة أنواع في الفرع وثلاثة في الأصل
ـــــــ
صحة القلب فلم يكن دفعا لدعوى المستدل فلا يقبل إلا أن الفريق الأول يقولون ليس تناقض الحكمين ذاتا شرطا لصحة القلب بل انتفاء الجمع بينهما بدليل منفصل كاف لصحته, وقد وجد; لأن ثبوت الاستواء مستلزم لانتفاء مدعى المستدل, وفي بيان الوجه الرابع دفع هذا السؤال.
ولذلك أي ولانتفاء المناقضة بين الحكمين لم يكن هذا النوع من باب المعارضة في الحقيقة, وإن كان معارضة صورة, وإيراده في هذا الباب باعتبار الصورة ولهذا كان معارضة فاسدة.
والثاني أن السائل جاء بحكم مجمل إذ الاستواء يحتمل المساواة في الإلزام المساواة في السقوط, ولا يمكنه البيان إلا بكلام مبتدأ بأن يثبت التسوية بين الشروع والنذر في الإلزام وليس إلى السائل ذلك.
والثالث أن الحكم الذي ذكره السائل مجمل لما قلنا والحكم الذي ذكره المستدل مفسر والمجمل لا يصلح معارضا للمفسر لثبوت الاحتمال في المجمل وانتفائه عن المفسر.
والرابع إن المقصود من الكلام معناه فإن ما لا معنى له من الألفاظ ليس بكلام والسائل, وإن علق بالوصف المذكور حكم الاستواء, ولكن المقصود شيء آخر يختلف معنى الاستواء فيه بالنسبة إلى الفرع والأصل فإن استواء النذر والشروع في الأصل, وهو الوضوء باعتبار عدم الإلزام فإنه لا أثر للنذر, ولا للشروع في إيجاب الوضوء بالإجماع واستواؤها في الفرع, وهو الصوم النفل باعتبار الإلزام, وهو معنى قوله ثبوت من وجه سقوط من وجه. والمعنيان مختلفان على وجه التضاد أي التنافي واختلاف المعنى في الأصل مبطل للقياس; لأنه إبانة مثل حكم أحد المذكورين بمثل علته في الآخر, ويستحيل أن يتعدى من الأصل إلى الفرع حكم لا يوجد في الأصل فكان هذا نظير إثبات الحرمة في الفرع بالقياس على الحل من حيث المعنى, وإنما يستقيم هذا التعليل إذا كان الاستواء بنفسه مقصودا, وذلك ليس بمقصود.