فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالشروع كالحج, وعكسه الوضوء, وهذا وما أشبهه مما يصلح لترجيح العلل على ما نذكره إن شاء الله تعالى والنوع الثاني إن رد على خلاف سننه مثل قولهم هذه عبادة لا يمضي في فسادها فلا تلتزم بالشروع كالوضوء فيقال لهم لما كان كذلك وجب أن يستوي فيه عمل النذر والشروع كالوضوء, وهذا ضعيف
ـــــــ
يلتزم بالشروع كالوضوء فعكست الحكم بقلب الوصف الذي جعلته علة في الطرد. وهذا أي العكس المذكور في هذه المسألة, وما أشبهه كقولنا في الثيب الصغيرة يولى عليها في مالها فيولى عليها في نفسها كالبكر الصغيرة, وعكسه الثيب البالغة فإنه لا يولى عليها في مالها فلا يولى عليها في نفسها مما لا يصلح لترجيح العلل يعني هذا النوع من العكس ليس بقادح في العلل أصلا بل هو يصلح مرجحا للعلة التي تطرد وتنعكس على التي تطرد, ولا تنعكس; لأن الانعكاس يدل على زيادة تعلق للحكم بالوصف ويوجب زيادة قوة في ظن كون الوصف علة. والثاني أن يرد على خلاف سننه أي يرد الحكم إلى خلافه لا على سننه بل سنن غير سننه كذا لفظ التقويم وهذا النوع ليس بعكس حقيقة; لأنه ليس بداخل في تعريف العكس بل هو في أقسام القلب, ولهذا ذكره صدر الإسلام وعامة الأصوليين في أقسام القلب, ولم يذكروه في العكس لكنه لما كان يشبه العكس من حيث إنه رد للحكم الذي اطرد, وإن كان على خلاف سننه أورده الشيخ في هذا القسم مثل قولهم هذا أي الصوم النفل عبادة لا يمضي في فاسدها يعني إذا فسدت لا يجب, ولا يجوز إتمامها والمضي فيها, واحترز به عن الحج فإنه وجب بالشروع; لأن المضي يجب فيه بعد الفساد فيحتمل أن يلزم بالشروع لما كان كذلك أي لما كان الشأن كما قلنا إن الصوم عبادة لا يمضى في فاسدها أو لما كان صوم النفل على الوصف الذي ذكرنا وجب أن يستوي فيه أي في الصوم النفل عمل النذر والشروع كما استوى عملهما في الوضوء يعني استوى عملهما في الوضوء باعتبار أنه لا يمضى في فاسده, وهذا المعنى موجود في التنازع فيه; لأنه لا يمضى في فاسده أيضا فوجب أن يثبت استواؤهما فيه كما في الوضوء وهذا أي هذا النوع ضعيف أي فاسد من وجوه القلب, ويسمى هذا قلب التسوية. وقد اختلفوا فيه فذهب بعض من صحح القلب إلى قبول هذا النوع لوجود حد القلب فيه إذ السائل قد جعل الوصف المذكور بعدما كان شاهدا عليه شاهدا لنفسه فيما ادعاه من الحكم المستلزم لمخالفة دعوى المستدل; لأن استواء الشروع والنذر لو ثبت يلزم منه كون الشروع ملزما كالنذر, وهو خلاف دعوى المستدل وذهب آخرون إلى أنه لا يقبل بوجوه أربعة ذكرت في الكتاب أحدها أن السائل جاء بحكم آخر ليس بناقض للحكم الأول; لأن المستدل لم ينف التسوية ليكون إثباتها مناقضا لمدعاه, وإذا كان كذلك ذهبت المناقضة التي هي شرط