فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 2201

ركن في الوضوء فلا يسن تثليثه بعد إكماله كالغسل, وهذا أحد وجهي القلب على ما قلنا. وأما الثالث فما فيه نفي لما أثبته الأول أو إثبات لما نفاه لكن بضرب تغيير مثل قولنا في الثيب اليتيمة إنها صغيرة فتنكح كالتي لها أب أي فقالوا هي صغيرة فلا يولى عليها بولاية الأخوة كالمال, وهذا تغيير للأول; لأن التعليل لإثبات الولاية لا لتعيين الولي إلا أن تحت هذه الجملة نفي للأول; لأن

ـــــــ

في القسم الأول أيضا باعتبار معنى المناقضة, وما ذكر في بعض نسخ الأصول لأصحابنا أن هذه معارضة فيها معنى القلب فالسائل بالخيار إن شاء يأتي به على وجه المعارضة, وإن شاء يأتي به على وجه القلب لا يدفعان هذا الإشكال; لأن الشيخ قيد المعارضة بالخالصة وبإيراد هذا النوع في هذا الموضع لا يحدث الخلوص فيه. وكذا بإيراد السائل إياه على وجه المعارضة لا يصير معارضة خالصة فلا يستقيم إيراده في المعارضة الخالصة بوجه وذكر القاضي الإمام وشمس الأئمة رحمهما الله أقسام المعارضة في الفرع والأصل على وجه المذكور في الكتاب لكنهما ذكرا القلب والعكس في فصل على حدة, وذكرا أقسام المعارضة في فصل آخر, ولم يقيدا المعارضة بالخلوص فاستقام إيراد هذا القسم منهما في أقسام المعارضة كما استقام إيراده في أقسام القلب ولكن الشيخ لما تصرف وجعل الكل من باب المعارضة ثم قسم المعارضة على قسمين خالصة وغيرها اشتبه إيراده في القسمين لاستلزامه كون هذا النوع معارضة خالصة وغير خالصة, ولا أعرف وجه التقصي عنه.

قوله:"وأما الثالث"أي القسم الثالث من أقسام المعارضة الخالصة في الفرع فما فيه أي فالمعارضة التي فيها نفي لما أثبته المستدل أو إثبات لما نفاه, ولكن بضرب تغير فيه إخلال بموضع النزاع. مثل قولنا في أن لغير الأب والجد من الأولياء كالأخ والعم ولاية تزويج الصغيرة عند عدم الأب والجد عندنا خلافا للشافعي رحمه الله أنها أي اليتيمة صغيرة عليها فيثبت ولاية التزويج كالتي لها أب فقالوا أي أصحاب الشافعي هذه صغيرة فلا يولى عليها بولاية الأخوة قياسا على المال فإنه لا ولاية للأخ على مال الصغيرة بالاتفاق, وهذا تغيير الأول أي تعيين الأخ زيادة توجب تغييرا للحكم الأول الذي وقع النزاع فيه; لأن التعليل وقع لإثبات ولاية التزويج عليها على الإطلاق لا لتعيين الولي الزوج لها والخصم بهذه المعارضة علل لنفي الولاية في محل خاص, وهو الأخ فمن هذا الوجه لم يكن هذا الحكم عين ذلك الحكم فلم تكن هذه المعارضة دفعا إلا أن أي لكن تحت هذه الجملة, وهي التعليل لنفي ولاية الأخ في التزويج نفي الحكم الأول, وهو إثبات ولاية الإنكاح على الصغيرة لغير الأب والجد من الأولياء على الإطلاق; لأن قرابة الأخوة أقرب القرابات بعد قرابة الولادة, والأخ هو الأصل بعد الأب والجد في الولاية; لأن الولاية لسائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت