فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولاية الأخوة إذا بطلت بطل سائرها بناء عليها بالإجماع. وأما الرابع فالقسم الثاني من قسمي العكس على ما بينا ففيه صحة من وجه وعلى ذلك ما قلنا الكافر يملك بيع العبد المسلم فيملك شراءه كالمسلم فقالوا بهذا المعنى وجب أن يستوي ابتداؤه وقراره كالمسلم. وأما الخامس فالمعارضة في حكم غير الأول
ـــــــ
الأقارب تثبت بعد ولاية الأخ بالإجماع كما تثبت ولاية الأخ بعد ولاية الأب والجد فلما انتفى بهذه المعارضة ولاية الأخ الذي هو الأقرب والأصل; فلأن تنتفي ولاية سائر الأقارب التي هي مبنية على ولاية الأخ كان الأخ أولى, أو يقال ولاية الأخ منتفية عنها بهذه المعارضة وولاية من سوى الأخ من الأولياء منتفية عنها بالأخ فيكون كل الولايات منتفية بهذه المعارضة فمن هذا الوجه يظهر معنى الصحة فيها, وإن لم يكن قويا.
قوله:"ففيه صحة من وجه"يعني إيراده في المعارضة بعدما بينا فيه ما يوجب فساده باعتبار أن فيه صحة من وجه, وهو أنه لو ثبت ما ادعاه السائل من الاستواء على الإطلاق يلزم منه انتفاء حكم المستدل فمن حيث إنه لم يثبت بهذه المعارضة خلاف حكم المستدل صريحا وقصدا لم يتحقق معنى المعارضة فيه فتكون فاسدة, ومن حيث إن ما ادعاه السائل من الحكم يستلزم نفي حكم المستدل يظهر فيها جهة الصحة وعلى ذلك أي على أن في هذه المعارضة جهة الصحة قلنا كذا فقالوا كذا. الكافر إذا اشترى عبدا مسلما يجوز شراؤه عندنا ولكنه يؤمر بإخراجه من ملكه بالبيع من مسلم أو بالإعتاق أو نحو ذلك, ويجبر عليه وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز شراؤه فعلل أصحابنا بأن العبد المسلم مال يملك الكافر بيعه فيملك شراءه قياسا على المسلم فعارضوه بأن الكافر لما ملك بيعه, وهو المراد بقوله بهذا المعنى وجب أن يستوي ابتداؤه أي ابتداء الملك. وقوله كالمسلم وفي التقويم وجب أن يستوي حكم الشراء والتقرير عليه كالمسلم ثم العبد المسلم ليس بمحل لقرار ملك الكافر فيه بالاتفاق فوجب أن لا يكون محلا لثبوت الملك فيه ابتداء ففي هذه المعارضة إثبات ما لم ينفه المستدل; لأنه لم ينف التسوية بين الابتداء والقرار, وإنما أثبت التسوية بين البيع والشراء فلا تكون متصلة بموضع النزاع فتكون فاسدة إلا أن فيها شبهة الصحة; لأنه إذا ثبت استواء البقاء والابتداء ظهرت المفارقة بين البيع والشراء فيصح البيع, ولا يصح الشراء; لأنه يوجب الملك ابتداء فيتصل بموضع النزاع من هذا الوجه لكن الاتصال لما لم يثبت إلا بعد البناء بإثبات التسوية بين الابتداء والبقاء, وليس إلى السائل البناء ترجحت جهة الفساد في هذه المعارضة فلا تصلح لدفع تعليل المستدل إليه أشير في التقويم وفي إيراد هذا النوع من المعارضة في أقسام المعارضة الخالصة من السؤال ما في إيراد النوع الثاني; لأن جهة صحة المعارضة في هذا النوع يستلزم إبطال تعليل المستدل أيضا فعلى تقدير كونه معارضة لا يكون خالصة.