فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العدة لا بنفسه, وكذلك الردة سوى بينهما, وهذا وصف ضعيف الأثر لا يخفى على أحد وقلنا نحن إن الإسلام ليس من أسباب الفرقة; لأنه من أسباب العصمة وبقاء الآخر على ما كان ليس من أسبابه أيضا بالإجماع فوجب إثبات الحكم
ـــــــ
نسلم حصول المقصود فإن النكاح عقد عمر, وحصول المقصود عنه بانقضاء العمر فقبل الانقضاء لا يتم المقصود, لكنه في حكم الاستحباب يعني أنه في حكم الجواز ليس بضروري, ولكنه في حكم الاستحباب ضروري مثل نكاح الحرة الكتابية مع وجود المؤمنة لما قلنا من سقوط حرمة الإرقاق هذا تعليل لكونه غير ضروري يعني لا نسلم أنه ضروري; لأن كونه ضروريا مبني على ثبوت حرمة الإرقاق, وقد بينا أن حرمة الإرقاق ساقطة فانتفى كونه ضروريا لانتفاء دليله.
قوله:"ومثاله أيضا"أي مثال آخر للترجيح بقوة الأثر ترجيح دليلنا في هذه المسألة إذا أسلم أحد الزوجين في دار الإسلام, ولا يمكن إبقاء النكاح بينهما إن أسلمت المرأة وبقي الزوج كافرا أو أسلم والمرأة وثنية أو مجوسية لا يقع الفرقة عندنا بنفس الإسلام بل يجب عرض الإسلام على الآخر فإن أسلم بقي النكاح, وإن أبى فرق القاضي بينهما, سواء كان بعد الدخول أو قبله. وإذا ارتد أحد الزوجين - والعياذ بالله - وقعت الفرقة بنفس الردة قبل الدخول وبعده. وقال الشافعي: رحمه الله إن لم تكن المرأة مدخولا بها وقعت الفرقة للحال في الفصلين أعني في الإسلام والردة, وإن كانت مدخولا بها تتوقف الفرقة على انقضاء العدة في الفصلين أيضا فتبين بهذا أن المراد من قوله من أسباب الفرقة إلى آخره أن الإسلام من أسباب الفرقة عند انقضاء العدة إن كانت المرأة من أهل وجوب العدة بأن كانت مدخولا بها, وإن لم تكن كذلك فالفرقة واقعة بمجرد الإسلام وحصول الاختلاف والمراد بالعدة انقضاء ثلاثة أطهار على ما عرف من أصله. واحتج في ذلك بأن هذه فرقة وجبت بسبب طارئ غير مناف للنكاح بحكمه موجب حرمة الاستمتاع فوجب أن يتعجل في غير المدخول بها ويتأجل إلى انقضاء العدة في المدخول بها قياسا على الفرقة بطلاق. وإنما قلنا طارئ; لأنها تجب لاختلاف الدينين, وأنه طارئ, وإنما قلنا: إنه غير مناف حكما بدليل أن النكاح باق مع الاختلاف إلى العرض والإباء عندكم, وإلى انقضاء العدة عندي, وكذلك مع ردتها جميعا أصلكم, وما ينافي حكما لا يتصور معه البقاء كملك اليمين وحرمة الرضاع والمصاهرة وهذا معنى مؤثر; لأن لمثل هذا الاختلاف أثرا في إيجاب الفرقة بدليل أنه يمنع ابتداء النكاح فصحت إضافة الفرقة إليه, وقلنا نحن إن الإسلام ليس من أسباب الفرقة; لأنه من أسباب العصمة أي عصمة الحقوق وتأكيد الإملاك بقوله عليه السلام:"فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم"فلا يجوز أن يستحق به زوال