فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 2201

مضافا إلى سبب جديد, وهو فوات أغراض النكاح مضافا إلى امتناع الآخر عن أداء الإسلام حقا للذي أسلم وهو سبب ظاهر الأثر كما في اللعان والإيلاء والجب

ـــــــ

الملك بحال. والدليل عليه أن قرار النكاح توقف على الإسلام الآخر حتى لو أسلم بقيا عليه, وما يوجب الفرقة لا يجوز أن يتوقف قرار النكاح على وجوده فثبت أنه لا تأثير للإسلام في إيجاب الفرقة وبقاء الآخر على ما كان من الكفر ليس من أسباب التفريق أيضا بالإجماع فإن كفر ما كان موجودا وصح معه النكاح ابتداء وبقاء فلا يجوز أن يكون سببا للفرقة; لأن ما لم يكن قاطعا لا يوجب قطعا ضرورة فإن قيل إنا نسلم أن كفره لم يكن سببا مع كفر الآخر لبقاء الاتفاق فأما مع إسلامه فلا نسلم أنه ليس بسبب; لأنه قد حدث أمر مؤثر. وهو اختلاف الدينين ألا ترى أن كفره لم يكن مانعا ابتداء العقد ومحرما للوطء مع كفر الآخر, والآن هو مانع ومحرم قلنا صيرورته مانعا, ومحرما بتبدل الحال لا تدل على صيرورته قاطعا فإن كثيرا من الأشياء يمنع, ولا يقطع, والنزاع وقع في القطع فصار في حق القطع كأن الحالة لم تتبدل ألا ترى أن قيام العدة وعدم الشهود يمنعان ابتداء النكاح, ولا يمنعان البقاء والاستغناء عن نكاح الأمة بنكاح الحرة يمنع نكاحها ابتداء, ولا يمنع البقاء إذا تزوج الحرة بعد الأمة, ولما لم يصلح الإسلام سببا للفرقة, ولا كفر الباقي لم يصلح اختلاف الدين الناشئ منهما سببا; لأنه ليس لكل واحد منهما أثر في الفرقة فإذا اجتمعا يكون كذلك أيضا, ولو جعل الاختلاف سببا وجب إضافة الحكم إلى الإسلام الذي هو الوصف الأخير منهما; لأن الكفر سابق عليه, وكذا الاختلاف وجد به وقد بينا أنه لا يصلح سببا. وإذا ظهر أن واحدا من هذه الأشياء لا يصلح سببا لاستحقاق الفرقة, ولا بد من دفع ضرر الظلم; لأن ما هو المقصود بالنكاح, وهو الاستمتاع فات شرعا وجب إثبات الحكم مضافا إلى سبب جديد وهو فوات أغراض النكاح من حل الوطء والمس والتقبيل مضافا إلى امتناع الآخر عن أداء الإسلام يعني فوات هذه الأغراض بتحقيق بامتناع الآخر عن أداء الإسلام لا بإسلام الأول; لأنه لو أسلم الثاني بقي النكاح بأغراضه بالإجماع فوجب إصابة استحقاق الغربة إلى الامتناع الحادث لا إلى الإسلام العاصم وكفر الباقي.

حقا للذي أسلم متعلق بقوله فوجب إثبات الحكم أي وجب إثبات استحقاق الفرقة رعاية لحق المسلم فإن المسلم إن كان هو الزوج وجب عليه إدرار النفقة من غير أن يكون له فائدة الاستمتاع, وإن كانت المرأة صارت كالمعلقة بفوات أغراض النكاح مع بقائه والتعليق ظلم وتفويت للإمساك بالمعروف, وإذا كان كذلك صار مفوضا إلى القاضي; لأنها فرقة لإزالة الظلم والقاضي قد ولي لإزالة الظلم عن الناس, وهو أي فوات الأغراض سبب للفرقة ظاهر الأثر فإن الأسباب تراعى لأحكامها فإذا خلت عنها وجب القول بإلغائها كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت