فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2201

الفرع وفيه قسم آخر وهو ما يدخل في الأصل مثل قولهم في مسح الرأس: إنه طهارة مسح فيسن تثليثه كالاستنجاء فنقول: إن الاستنجاء ليس بطهارة المسح بل طهارة عن النجاسة الحقيقية فيضطر إلى الرجوع إلى فقه المسألة وهو بيان ما يتعلق به التكرار وهو الغسل وما يتعلق به التخفيف وهو المسح وهما في طرفي نقيض التكرار في أحدهما يحقق غرضه وفي الثاني يفسده ويلحقه بالمحظور وهذا أكثر من أن يحصى. وأما الممانعة في الحكم فمثل قولهم في

ـــــــ

الولاية للجد فيما إذا مات أبو الثيب الصغيرة وانتقلت الولاية إلى الجد أو دليلا قاطعا لولاية الولي فيما إذا ثابت والولي باق وهذا الذي قلنا أي ما ذكرنا من ممانعة الوصف في هذه المسائل أمثلة ممانعة الوصف في الفرع فإن في المسألة الأولى كون الحكم متعلقا بالجماع في الأصل وهو الجد مسلم, ولكنه في الفرع وهو كفارة الصوم ممنوع. وفي المسألة الثانية المجازفة في بيع الصبرة بالصبرة مسلم ولكنها في التفاحة بالتفاحة ممنوعة وفي المسألة الثالثة منع رجاء المشورة عن صحة النكاح مسلم في الأصل وهو البالغة دون الفرع وهو الصغيرة وفيه أي في هذا الوجه وهو ممانعة الوصف في الأصل فإن في مسألة التثليث الوصف وهو قوله طهارة مسح مسلم في الفرع غير مسلم في الأصل وهو الاستنجاء بل هو طهارة عن النجاسة الحقيقية ولهذا كان الغسل فيه أفضل ولو أحدث ولم يحصل التلويث بأن خرج منه ريح لا يلزمه المسح ولا يسن أيضا فعلم أنه إزالة نجاسة حقيقية. فيضطر المعلل إلى الرجوع إلى فقه المسألة وهو بيان ما يتعلق به التكرار إلى آخره يعني فقه المسألة يدور على معرفة معنى الغسل الذي تعلق به التكرار وعلى معرفة معنى المسح الذي تعلق به التخفيف وهما أي المسح والغسل في اقتضاء التكرار في طرفي نقيض يعني لا يمكن الجمع بينهما; لأنهما متناقضان في اقتضاء التكرار فإن التكرار في أحدهما وهو الغسل يحقق غرضه وهو التنظيف والتطهير الذي وضع الغسل له فيصلح التكرار مكملا له وفي الثاني وهو المسح يفسده أي يفسد التكرار حقيقته ويلحقه بالمحظور وهو الغسل لما مر أن الغسل في موضع المسح مكروه وإذا كان كذلك لا يمكن اعتبار أحدهما بالآخر في شرعية التكرار عبارة شمس الأئمة فيضطر المعلل عند هذا المنع إلى الرجوع إلى حرف المسألة وهو إثبات التسوية بين الممسوح والمغسول بوصف صالح لتعلق حكم التكرار به أو التفرقة بينهما بوصف المسح والغسل فإن أحدهما يدل على الاستيعاب والآخر يدل على التخفيف.

قوله:"وأما الممانعة في الحكم"وهو الوجه الثالث من وجوه الممانعة فنقول كذا يعني لا نسلم أن المسنون في غسل الوجه التثليث بل المسنون فيه التكميل بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت