فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 2201

فيقال لهم ما حكم العلة فإن قال: وجب أن لا يجزئ عن الكفارة قيل له: ماذا لا يجزئ وإنما سبق ذكر العتيق والأب وذلك لا يجزئ عندنا فإن قال: وجب أن لا يجزئ عتقه قلنا به وإن قال: إعتاقه لم نجده في الأصل ولم يقل به في الفرع ويظهر به فقه المسألة. وأما صلاح الوصف فما سبق ذكره في أنه لا يصح إلا

ـــــــ

اتحدت الآلة والصانع يتحد المصنوع في الوصف فأما ما يحدث بإحداث الله تعالى فبقدرته من غير آلة ومثال إليه أشير في الأسرار.

ومثل قولهم في بيع الطعام بالطعام إن القبض شرط في المجلس لما قلنا في باب الترجيح إنهما مالان لو قوبل كل واحد منهما بالآخر يحرم ربا الفضل فكان القبض شرطا فيه كما لو باع ثمنا بثمن; لأن عندنا اللام متعلقة بمحذوف أي هذا الحكم وهو اشتراط القبض ممنوع في بيع الثمن بالثمن; لأن عندنا الشرط في الأثمان التعيين لإزالة صفة الدينية لا القبض إلا أن التعيين لا يحصل في الأثمان ما لم تقبض فشرط القبض فيها لحصول التعيين لا لذاته وهاهنا التعيين حصل بالإشارة من غير قبض فلا يشترط فيه القبض. فيرجع المعلل إذا بالضرورة إلى معنى المسألة وهو بيان أن اشتراط القبض في الصرف ليس لإزالة صفة الدينية بل للصيانة عن معنى الربا بمنزلة المساواة في القدر ومثله قولهم فيمن اشترى أباه إذا اشترى أباه ناويا عن كفارة يجب فيها الإعتاق يجوز ويخرج به عن العهدة عندنا وعند زفر والشافعي رحمهما الله عتق الأب ولا يخرج به عن عهدة التكفير وكذا حكم سائر المحارم عندنا إلا أن الشيخ رحمه الله وضع المسألة في الأب ليترتب عليه خلاف الشافعي.

قالوا: العتيق أب فصار كالميراث أي العتيق موصوف بصفة الأبوة فكان شراؤه كميراثه في أنه لا ينوب عن الكفارة إذا نوى فيقال لهم: ما حكم العلة وهي قولهم العتيق أب فإن قال أي المعلل وجب أن لا يجزئ شراؤه عن الكفارة; لأن العتق وقع بالأبوة لا لأجل الكفارة كالمحلوف بعتقه قيل له: ماذا لا يجزئ أي أي شيء لا يجزئ عن الكفارة ولم يسبق إلا ذكر العتيق والأب فإن عنيت أن العتيق لا يجزئ أو الأب لا يجزئ أو كليهما لا يجزئ فنحن نقول بذلك أيضا فإن قال: وجب أن لا يجزئ عتقه عن الكفارة قلنا به أي بأن عتقه لا يجزئ عنها; لأن عندنا لا يتأدى الكفارة بالعتق إذ هي إنما تتأدى بفعل منسوب إلى المكفر والعتق وصف ثابت المحل شرعا بل تتأدى بالإعتاق وإن قال وجب أن لا يجزئ إعتاقه له أي إعتاق المكفر للأب عن الكفارة لم نجده أي الإعتاق في الأصل وهو الميراث; لأنه لا صنع للوارث في الإرث حتى يصير به معتقا فكان هذا ممانعة الحكم في الأصلي. ولم يقل به أي لم يقل المعلل بالإعتاق في الفرع فكان هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت