فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بمعناه وهو الأثر فكل ما لم يظهر أثره منعناه من أن يكون دليلا فإن قال عندي الأثر ليس بشرط لم يقبل منه الاحتجاج بما لم يكن حجة على الخصم كمثل كافر أقام بينة كفار على مسلم لم تقبل لما قلنا. وأما نسبة الحكم إلى الوصف
ـــــــ
ممانعة الحكم في الفرع أيضا فيظهر به أي بما ذكرنا من السؤال والممانعة فقه المسألة وهو أن الشراء عند الخصم ليس بإعتاق حقيقة; لأنه لإثبات الملك والإعتاق لإزالته فيستحيل أن يكون ما هو مثبت للحكم مزيلا له وإنما المؤثر في العتق هو القرابة الموجبة للصلة والملك شرط إذ لا تأثير له في إيجاب العتق بحال, ثم العتق لما لم يحصل إلا عند الملك سمي المشتري معتقا مجازا; لأنه صاحب شرط كحافر البئر يسمى قاتلا; لأنه باشر الشرط وإذا لم يكن الشراء إعتاقا وكان العتق مستحق الثبوت بالقرابة عند الدخول في الملك لا يتأدى به الكفارة إذ لا بد لها من الإعتاق. كما لو قال الغير: إن اشتريتك فأنت حر, ثم اشتراه ينوي به الكفارة وعندنا شراء القريب إعتاق بطريق أنه متمم علة العتق إذ العتق عندنا مضاف إلى القرابة والملك جميعا; لأن العتق صلة وللقرابة تأثير في إيجاب الصلات بلا خلاف وكذا لملك مؤثر في إيجاب الصلة حتى وجب الزكاة باعتبار الملك صلة للفقراء واستحقاق العبد على مالكه النفقة صلة للملك ومتى تعلق الحكم بعلة ذات وصفين يضاف إلى أحدهما وجودا لما عرف وهو الملك هاهنا والشراء هو الموجب للملك فكان العتق المضاف إليه مضافا إلى الشراء بواسطته فينقلب الشراء إعتاقا بواسطة الملك وقد اقترنت نية التكفير بالإعتاق فيصح بخلاف المحلوف بعتقه; لأن الملك هناك شرط لا أثر له في استحقاق ذلك العتق فيكون معتقا بيمينه ولم تقترن نية الكفارة بها حتى لو اقترنت جاز أيضا كذا في المبسوط.
قوله:"أما صلاح الوصف فما سبق ذكره"يعني في باب القياس أن الوصف بمجرده غير صالح لإثبات الحكم وليس بحجة بنفسه وإنما يصير حجة بواسطة التأثير فكل وصف لم يظهر تأثيره منعناه من أن يكون دليلا وحجة وهذا كالجرح لما كان سببا لوجوب القصاص بوصف السراية فقبل ثبوت هذا الوصف لا يجب القصاص حتى لو أقيمت بينة على رجل بالجرح دون السراية لم يقض القاضي بالقصاص ما لم يشهدوا أن الجراحة سرت - كذا هنا وهذا هو القسم الثاني. من أقسام الممانعة فإن قال عندي الأثر ليس بشرط بل الطرد عندي حجة بدون التأثير فلا حاجة لي إلى بيان التأثير نقول إنك تحتاج إلى إثبات الحكم على الخصم ولما لم يكن الوصف بدون التأثير حجة عند الخصم لا يصح الاحتجاج به عليه كمثل كافر الكاف زائدة مثلها في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] أي على مثال كافر أقام بينة كفار على مسلم أن عليه كذا لم