فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخيه لعدم البعضية; لأن حكم الأصل لم يثبت لعدم البعضية وكذلك لا يثبت النكاح بشهادة النساء مع الرجال; لأنه ليس بمال كالحد; لأن الحد عندنا لا يثبت بها; لأن ذلك ليس بمال وكذلك كل نفي وعدم جعل وصفا لزمه هذا الاعتراض;
ـــــــ
قوله:"وأما نسبة الحكم"أي صحة ممانعة نسبة الحكم إلى الوصف الذي ذكره المعلل فلأن نفس الوجود لا يكفي بالإجماع يعني أن أصحاب الطرد يضيفون الحكم إلى الوصف من غير دليل يوجب إضافته إليه سوى أنه يوجد عند وجوده وينعدم عند عدمه ونفس الوجود عند الوجود غير كاف في صحة إضافة الحكم لجواز أن يكون ذلك بطريق الاتفاق فإن في المنصوص عليه قد يكون أوصاف يوجد الحكم بوجودها ولا تكون مناط الحكم بالإجماع وكذا العدم لا يصلح لإضافة الحكم إليه على ما مر بيانه فلا بد من دليل يوجب نسبة الحكم إلى الوصف فمتى أضافه المعلل إلى وصف من غير دليل صحة ممانعة السائل نسبة الحكم إليه كما صح القول بموجب العلة فإنه في التحقيق منع إضافة الحكم إلى الوصف المذكور وهذه الممانعة مختصة بالأصل فإن قال: لا أعرف في الأصل معنى آخر سوى ما ذكرته قلنا له: هذا جهل منك فلا يصلح حجة على غيرك. على أنا إن سلمنا أنه ليس في الأصل معنى آخر لا نسلم أن الحكم ثابت به لجواز ثبوته بالإجماع أو بالنص وذكر الغزالي رحمه الله في هذا المقام أن المستدل إن كان مجتهدا يجب عليه العمل بما ظهر عنده متى عجز عن إبراز غيره وإن كان مناظرا يكفيه أن يقول هذا منتهى قدرتي في استخراج الوصف فإن شاركتني في الجهل بغير ملزمك ما لزمني وإن طلعت على غيره لزمك التنبيه حتى أنظر فيه فإن قال: لا يلزمني ذلك ولا أظهره وإن كنت أعرفه فهذا عناد محرم وصاحبه إما كاذب أو فاسق بكتمان حكم مست الحاجة إلى إظهاره ومثل هذا الجدل حرام وليس من الدين.
قوله:"وذلك"أي منع مع نسبة الحكم إلى الوصف يتحقق في قولهم في الأخ أنه يعتق على أخيه عند الدخول في ملكه لعدم البعضية كابن العم; لأن حكم الأصل وهو عدم العتق في ابن العم لم يثبت لعدم البعضية; لأن العدم لا يجوز أن يكون موجبا حكما بل لمعنى آخر وهو بعد القرابة وكذلك لا يثبت النكاح أي ومثل قولهم في الأخ كذا قولهم لا يثبت النكاح لم يثبت بها أي بشهادة النساء مع الرجال لا لأنه ليس بمال; لأن كونه ليس بمال لا يصلح علة لامتناع ثبوته بشهادة النساء مع الرجال بل لأن في هذه الشهادة شبهة زائدة والحدود تدرأ بالشبهات فكيف يثبت بما فيه شبهة وكذلك أي ومثل ما ذكرنا من المثالين كل نفي وعدم ترادف أو النفي تعرض لجانب المعلل والعدم تعرض