فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأن العدم لا يصلح وصفا موجبا ونفس الوجود لا يصلح حجة; لأنهم يسلمون شرط الصلاح فلا بد من إقامة الدلالة على نسبة الحكم إليه. النوع الثالث وهو فساد الوضع وهذا ينقض القاعدة أصلا وهو فوق المناقضة; لأنها خجلة مجلس يحتمل الاحتراز في مجلس آخر. وأما فساد الوضع فيفسد القاعدة أصلا مثاله
ـــــــ
لجانب الوصف مثل قولهم المبتوتة لا يلحقها الطلاق; لأنها ليست بمنكوحة; لأن العدم لا يصلح وصفا موجبا للحكم; لأنه ليس بشيء. ونفس الوجود لا يصلح حجة متعلق بأول الكلام أي نفس وجود الحكم عند وجود الوصف لا يصلح دليلا على كون الوصف حجة بالإجماع; لأنهم يعني أصحاب الطرد يسلمون أن صلاح الوصف شرط ليكون حجة مع أن الوجود يتحقق بدونه فثبت أن نفس الوجود ليس بحجة بالإجماع وأنه لا بد من إقامة دليل على نسبة الحكم إلى الوصف ومثاله تعليق كفارة الصوم بوصف الجماع باعتبار أنها توجد عند وجوده لتعدي الحكم به إلى جماع الميتة والبهيمة أو لتمنع عن تعدية الحكم إلى الأكل والشرب لا يكون حجة; لأنا لا نسلم أن الحكم منسوب إليه بل إلى الفطر الكامل على ما مر بيانه.
قوله:"والنوع الثالث"يعني من أقسام أول الباب هو فساد الوضع وقد مر تفسيره في باب بيان دفع العلل وهذا ينقض القاعدة أصلا أي القاعدة التي بنى عليها المجيب كلامه وهو فوق المناقضة في الدفع; لأن المناقضة خجل مجلس يمكن الاحتراز عنه في مجلس آخر بالتقصي عن عهدة النقض بالجواب أو بزيادة قيد يندفع به النقض فأما فساد الوضع فيفسد القاعدة أصلا. لأن بعد ظهوره لا يمكن الاحتراز عنه في هذا المجلس ولا في مجلس آخر ولا وجه سوى الانتقال إلى علة أخرى والتحقيق فيه أن المناقضة بيان أن المجيب بنى الكلام في محله لكن غير محكم حتى قبل النقض وفساد الوضع بيان أنه وضع الكلام في غير موضعه فكان أقوى في الدفع قال شمس الأئمة رحمه الله فساد الوضع في العلل بمنزلة فساد الأداء في الشهادة وأنه مقدم على النقض; لأن الاطراد إنما يطلب بعد صحة العلة كما أن الشاهد إنما يستقل لتعديله بعد صحة أداء الشهادة منه فأما مع فساد في الأداء فلا يصار إلى التعديل لكونه غير مفيد ورأيت في بعض نسخ أصول الفقه أن حاصل القول في فساد الوضع يحصره نوعان: أحدهما أن يبين المعترض أن القياس موضوع على خلاف ما يقتضيه ترتيب الأدلة. ومثال ذلك أن يقول: إن التعليل على خلاف الكتاب أو على خلاف السنة أو يقول: إنه بالقياس حاول الجمع بين شيئين فرق الشرع بينهما أو حاول التفريق بين شيئين جمع الشرع بينهما وملخص هذا النوع أن يكون القياس يخالف وضعه موجب متمسك في الشرع هو مقدم على القياس فإذا كان كذلك كان القياس فاسد