فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصوم إذا اعترض الفطر على السفر ويسقط بشبهة القضاء وظاهر السنة فيمن أبصر هلال رمضان وحده. لشبهة في الرؤية خلافا للشافعي فإنه ألحقها بسائر
ـــــــ
الصائمة في نهار رمضان عمدا لزمتهما الكفارة فحاضت المرأة ومرض الرجل مرضا يبيح الإفطار في آخر النهار سقطت الكفارة عنهما عندنا. وقال ابن أبي ليلى والشافعي على القول الذي يوجب الكفارة على المرأة لا تسقط; لأن السبب الموجب للكفارة وهو الجناية الكاملة على الصوم قد تم فوجبت الكفارة دينا وبوجود العذر بعد الفطر لا يختل معنى الجناية فيبقى حكم الجناية على ما كان كما لو أفطر, ثم سافر وكما لو زنى بامرأة, ثم تزوجها لا يسقط الحد كذا في الأسرار ونحن نقول هذا إفطار عن شبهة فلا يوجب الكفارة قياسا على من جامع على ظن أن الفجر لم يطلع, ثم تبين بخلافه وذلك لما بينا أن هذه الكفارة تسقط بالشبهات والمرض في آخر النهار يزيل استحقاق الصوم فإنه يباح له الفطر لو كان صائما وزوال الاستحقاق لا يتجزأ فيصير زائلا من أوله والحيض يعدم الصوم من أوله وإن وجد في آخره; لأنه مما لا يتجزأ في اليوم والكفارة لا تجب إلا بالفطر في صوم مستحق وقد تحقق في هذا اليوم ما ينافي الصوم أو ما ينافي صفة الاستحقاق منه فتمكنت شبهة منافاة الاستحقاق في أوله بخلاف ما إذا سافر في آخر النهار; لأن السفر لا يزيل الاستحقاق فإن الصائم إذا سافر لا يباح له الفطر فلا يتمكن بالسفر في آخر النهار شبهة في أوله ولأن السفر فعله والكفارة تجب حقا لله تعالى فلا تسقط بفعل العبد باختياره بخلاف المرض والحيض فإنهما سماويان لا صنع للعبد فيهما فإذا كانا من قبل من له الحق يجوز أن يسقط بهما الكفارة حتى لو أكره السلطان على السفر يسقط عنه الكفارة أيضا في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله; لأن لا صنع له وفي ظاهر الرواية لا تسقط; لأنه من صنع العباد وليس من قبل صاحب الحق وتسقط بالسفر الحادث إذا أصبح المقيم صائما في رمضان, ثم سافر لا يباح له الإفطار في ذلك اليوم بالاتفاق فإن أفطر لم تلزمه الكفارة عندنا وعند الشافعي رحمه الله تلزمه; لأن هذا خروج لا يبيح له الإفطار فلا يصير شبهة في إسقاط الكفارة كالخروج إلى ما دون السفر وإنا نقول: السفر مبيح في نفسه للإفطار بالنص إلا أنا لم نعمل به لدليل آخر أولى منه وهو الإقامة في أول النهار فإنها تقتضي وجوب الصوم وأنه مما لا يتجزأ ثبوته فكان العمل مما يوجبه أولى من العمل بما يسقطه احتياطا فبقي السفر المبيح في نفسه مؤثرا في إيراث الشبهة فيسقط به الكفارة بخلاف الخروج إلى ما دون السفر; لأنه غير مبيح في نفسه فلا يورث شبهة كما بينا.
قوله:"وتسقط بشبهة القضاء"إلى آخره إذا رأى هلال رمضان وحده والسماء