فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2201

بالماء أصل والتيمم خلف عنه لكن هذا الخلف عندنا مطلق وعند الشافعي خلف ضرورة حتى لم يجوز أداء الفرائض بتيمم واحد وقال في إناءين نجس وطاهر في السفر: إن التحري فيه جائز ولم يجعل التراب طهورا لعدم الضرورة وقلنا نحن: هو خلف مطلق حتى جوزنا جميع الصلوات به وقلنا في الإناءين لا

ـــــــ

الأبوين أقوى من تبعية الدار ومع تبعية دار الإسلام لا يعتبر تبعية السابي حتى لو سرق ذمي صبيا. من دار الحرب وأدخله دار الإسلام يصير مسلما بتبعية الدار ولا يعتبر تبعية الآخذ حتى وجب تخليصه من يده ولو مات يجري عليه أحكام الإسلام.

قوله:"وكذلك"أي وكما أن في الإيمان التصديق والإقرار أصل والإقرار المجرد وتبعية الأبوين والدار والسابي خلف عنه في شروط الصلاة الطهارة بالماء وهي أي الاغتسال أصل والتيمم خلف عنها بلا خلاف, لكن هذا الخلف عندنا مطلق يعني به أن الحدث يرتفع بالتيمم إلى غاية وجود الماء فيثبت إباحة الصلاة بناء على ارتفاع الحدث وحصول الطهارة كما في الطهارة بالماء وعند الشافعي رحمه الله هو خلف ضرورة أي يثبت خلفيته ضرورة الحاجة إلى أداء الصلاة وإسقاط الفرض عن الذمة فيكون التيمم خلفا عن الوضوء لإباحة الصلاة مع قيام الحدث حقيقة كطهارة المستحاضة حتى لم يجوز أداء الفرائض بتيمم واحد; لأنه لما كان ضروريا يشترط قيام الضرورة لصحته; لأن ما ثبت بالضرورة يتقدر بقدرها وبعد الفراغ من الأداء قد انتهت الضرورة فلم يبق الخلف صحيحا فلا يجوز أداء فرض آخر به كما قال في المستحاضة إن الضرورة لما انتهت بالفراغ من الأداء لا يجوز أداء فرض آخر بتلك الطهارة لانقضائها بانقضاء الضرورة ولم يعتبر التيمم لأداء فرض قبل دخول وقته لعدم الضرورة كما قال في المستحاضة وقال في إناءين نجس وطاهر في سفر يعني في موضع لا قدرة له على ماء آخر سواهما: إن التحري فيه أي في مثل هذا الموضع جائز ولم يجعل التراب طهورا أي لم يجعل التيمم طهارة في هذا الموضع لعدم الضرورة; لأنها لا تتحقق مع وجود الماء الطاهر ومعه ماء طاهر بيقين ويمكنه الوصول إليه بالتحري; لأنه دليل معتبر في الشرع حالة العجز كما في أمر القبلة فلا يجوز له المصير إلى التيمم مع القدرة على الماء الطاهر ولهذا شرط الطلب لصحة التيمم; لأن الضرورة لا تتحقق قبل الطلب واحتج لإثبات هذا الأصل بأن المسح بالتراب تلويث وليس بتطهير. ألا ترى أن المتيمم إذا رأى الماء يعود الحدث السابق من جنابة أو غيرها فثبت أنه لم يرتفع إذ لو ارتفع لم يعد إلا بحدث جديد كطهارة المستحاضة تنتقض بالفراغ من الصلاة أو بذهاب الوقت عندكم وهو ليس بحدث فعلم أن الحدث الأول باق ولكن أبيحت لها الصلاة مع الحدث للضرورة كما في الإكراه على الردة أو الجناية على الصوم بالإفطار يباح الإقدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت