فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتحرى; لأن التراب طهور مطلق عند العجز وقد ثبت العجز بالتعارض. لكن الخلاف بين الماء والتراب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند
ـــــــ
على أجزاء كلمة الكفر والإفطار لدفع الضرورة مع قيام حرمة الكفر والفطر وقلنا نحن هذا أي هذا الخلف مطلق في حال العجز عن الأصل باتفاق بين أصحابنا فيثبت به الحكم على الوجه الذي يثبت بالأصل ما بقي العجز فيجوز جمع الصلاة به ويجوز الإيتان به قبل دخول الوقت كالطهارة بالماء ولا يجوز التحري في الإناءين; لأن التراب طهور مطلق عند العجز عن استعمال الماء وقد تحقق العجز بالتعارض; لأن حكم التعارض التساقط فصار كأن الإناءين في حكم العدم والدليل على أن هذا خلف مطلق رافع للحدث سواء جعلت الخلفية بين الماء والتراب أو بين التوضؤ والتيمم أن حكم الأصل إفادة الطهارة وإزالة الحدث فكذا ما شرع خلفا عنه يثبت له حكم الأصل كالصوم في الكفارات له حكم الإعتاق وكالأشهر في العدة لها حكم القرء وكالصوم في باب المتعة له حكم الهدي وهذا ظاهر إذا جعلت الخلفية بين الماء والتراب وإن جعلت بين الوضوء والتيمم فكذلك; لأن من حكم الوضوء إباحة الدخول في الصلاة بواسطة رفع الحدث بطهارة حصلت به لا مع الحدث فهذا الذي جعل خلفا مطلقا لا يبيح بدون تلك الواسطة; لأنه حينئذ يكون حكما آخر وللخلف حكم الأصل لا حكم آخر فمن قال هو خلف في حق الإباحة مع الحدث جعله غير خلف عن التوضؤ إذ التوضؤ لا يبيح الأداء مع قيام الحدث الموجود قبل التوضؤ بحال وإنما يبيح بواسطة رفعه فيكون الإباحة من غير رفع حكما آخر غير حكم الأصل فحينئذ لا يكون خلفا عنه كذا في الأسرار.
قوله:"لكن الخلاف"استدراك من قوله وقلنا نحن هو خلف مطلق أي هو خلف مطلق عند أصحابنا جميعا, لكن الخلافة بين الآلتين وهما الماء والتراب عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد وزفر رحمهم الله بين الفعلين وهما الوضوء والاغتسال والتيمم; لأن الله تعالى أمر بالوضوء أولا بقوله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] الآية وبالاغتسال بقوله فاغتسلوا, ثم أمر بالتيمم عند العجز بقوله: {فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] [المائدة: 6] فكانت الخلافة بين الوضوء والاغتسال والتيمم لا بين التراب والماء إلا أنهما يقولان إن الله تعالى نص على عدم الماء عند النقل إلى التيمم بقوله عز ذكره: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] [المائدة: 6] فدل أن الخلفية بين الماء والصعيد لا بين التوضؤ والتيمم كما أنه تعالى لما نص على المحيض في قوله عز اسمه: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} [الطلاق: 4] الآية علم أن الأشهر خلف عن الحيض لا عن التربص وإذا كان كذلك لا يترك ظاهر النص إلا بدليل