فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخلافة لا تثبت إلا بالنص أو دلالة النص وشرطه عدم الأصل للحال على احتمال الوجود ليصير السبب منعقدا للأصل فيصح الخلف فإذا لم يحتمل أصل الوجود فلا مثل البر في الغموس لما لم يحتمل الوجود لم يثبت الكفارة خلفا عنه بخلاف مس السماء وسائر الإبدال فإنها لم تشرع إلا عند احتمال وجود الأصل أكثر والمسائل على هذا أكثر الأصل من أن تحصى وقد سبق بعضها فيمن أسلم في آخر وقت الصلاة ولهذا قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في
ـــــــ
خلف عن الصوم عند العجز وكذا عن الصلاة والقضاء خلف عن الأداء في جميع الحقوق التي شرع فيها القضاء وإحجاج الغير خلف عن الحج بنفسه عند العجز والكفارة في اليمين خلف عن البر وكذا في أداء القيم في الزكاة وصدقة الفطر والعشر وسائر الصدقات الواجبة معنى الخلفية وكذا قيم المتلفات في حقوق العباد وهذا مما يكثر تعداده ويطول به الكتاب وإنما عرضنا الإشارة إلى الأصل وذلك الأصل أن الخلافة لا تثبت إلا بالنص أو دلالة النص لم يرد الشيخ الاقتصار عليهما بل يثبت بإشارة النص وباقتضائه أيضا وإنما أراد به انتفاء ثبوت الخلافة بالرأي يعني أن الخلف إنما يثبت بما يثبت به الأصل والأصل لا يثبت بالرأي فكذلك خلفه. وشرطه أي شرط ثبوت الخلف عدم الأصل للحال; لأن مع وجود الأصل لا يجوز المصير إلى الخلف لكن يشترط أن يكون عدما محتملا للوجود.
ليصير السبب المثبت للأصل, ثم بالعجز عنه يتحول الحكم إلى الخلف كما بينا في التيمم أن السبب الموجب للوضوء وهو إرادة الصلاة قد انعقد موجبا له لاحتمال حدوث الماء بطريق الكرامة, ثم بالعجز انتقل الحكم إلى التيمم فإذا لم يحتمل الأصل الوجود فلا أي فلا يثبت الخلف كالخارج من البدن إذا لم يكن موجبا للوضوء كالدمع والعرق لا يكون موجبا للخلف وهو التيمم وكالطلاق قبل الدخول لما لم يكن موجبا للأصل وهو الاعتداد بالأقراء لا يكون موجبا لما هو خلف عنه وهو الاعتداد بالأشهر ومثل البر في الغموس. لما لم يحتمل الوجود; لأنها أضيفت إلى ما لا يتصور فيه البر لا ينعقد موجبه لما هو خلف عن البر وهو الكفارة بخلاف مسألة مس السماء أي اليمين على مس السماء فإنها لما انعقدت موجبة للبر لمصادفتها محل البر كانت موجبة للخلف وهو الكفارة وسائر الأبدال كمسح الخف والتيمم والفدية في الصوم والصوم في كفارة اليمين وغيره على هذا الأصل وهو اشتراط احتمال وجود الأصل لثبوت الخلف. وقد سبق بعضها أي بيان بعضها فيمن أسلم في آخر الوقت ولم يبق من الوقت مقدار ما يمكنه أن يصلي فيه فإنا أوجبنا عليه القضاء لاحتمال الأداء; لأن ذلك الجزاء لما صلح موجبا للأداء صلح موجبا لما هو خلف عنه وهو القضاء.