فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 2201

الله وذلك تبين في مسألة التنجيز هل يطلق التعليق أم لا فعندنا يبطله لأن اليمين شرعت للبر فلم يكن بد من أن يصير البر مضمونا بالجزاء وإذا صار مضمونا به صار لما ضمن به البر للحال شبهة الوجوب كالمغصوب مضمون بقيمته فيكون

ـــــــ

الأجنبية والعبد الذي ليس في ملكه ليسا بمحلين للطلاق والعتاق من جهة هذا المتكلم وقد مر بيان هذه المسائل فيما تقدم.

قوله:"وعندنا لهذا المجاز"يعني المعلق بالشرط الذي سميناه مجازا وهو قوله أنت حر أو طالق شبهة الحقيقة أي جهة كونه علة حقيقة من حيث الحكم خلافا لزفر رحمه الله فإن عنده المعلق بالشرط خال عن شبهة الحقيقة بل هو مجاز محض وذلك أي الخلاف يتبين في مسألة التنجيز هل يبطل التعليق وهي ما إذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلثا ثم طلقها والتنجيز تفعيل من قولهم ناجز يناجز أي نقد ينقد وأصله التعجيل كذا في الطلبة فعندنا يبطل التنجيز التعليق حتى لو عادت إليه بعد زوج آخر ثم وجد الشرط لا يقع شيء; لأن اليمين شرعت للبر يعني المقصود من شرعية اليمين سواء كانت بالله تعالى أو بغيره تحقيق المحلوف عليه من الفعل أو الترك فإن المحلوف عليه قبل الحلف كان جائز الإقدام والترك فإذا قصد الحالف ترجيح أحد الجانبين وتحقيقه أكده باليمين التي هي عبارة عن القوة ليتقوى بها على تحقيق ما قصده فلم يكن بد من أن يصير البر مضمونا بالجزاء على معنى أنه لو فات البر يلزمه الجزاء لا محالة في اليمين بغير الله تعالى كما يلزمه الكفارة في اليمين بالله عز وجل ليتحقق معنى اليمين من الحمل والمنع وإذا صار البر مضمونا بالجزاء يعني في اليمين بغير الله تعالى صار لما ضمن به البر من الطلاق والعتاق ونحوهما شبهة الوجوب أي الثبوت في الحال يعني قبل فوات البر كالمغصوب مضمون بالقيمة على معنى أنه تلزمه القيمة عند فوات المغصوب لا محالة فيكون الغصب حال قيام العين المغصوبة في يد الغاصب شبهة إيجاب القيمة حتى صح الإبراء عن القيمة والرهن والكفالة بها حال قيام العين ولو لم يكن لها ثبوت بوجه لما صحت هذه الأحكام كما لا يصح قبل الغصب. وتحقيق ما ذكرنا أن البر وجب لغيره وهو الاحتراز عن هتك حرمة اسم الله تعالى أو خوف لزوم الجزاء لا لعينه إذ ليس إلى العبد إيجاب ما ليس بواجب شرعا; لأنه نصب شريعة وهو نزع إلى الشركة وما ثبت لغيره فهو ثابت من وجه دون وجه فالبر من حيث إنه واجب كان ثابتا موجودا ومن حيث إنه غير واجب لعينه كان معدوما في نفسه فثبت له عرضية العدم يثبت بقدرها عرضية الوجود للجزاء فثبت لسببه عرضية الوجود أيضا ليكون الحكم ثابتا عن قدر سببه فعرفنا أن لهذا السبب وهو المعلق بالشرط شبهة الثبوت في الحال إليه أشير في شرح التقويم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت