فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2201

شبهة له أصلا وإنما الملك للحال اعتبر لرجحان جانب الوجود ليصح الإيجاب فلم يشترط للبقاء فكذلك الحل وذلك مثل التعليق قبل الملك يصح في امرأة حرمت بالثلاث على الحالف بالملك وإن عدم الحل عند الحلف والجواب عنه أن ذلك الشرط في حكم العلل فصار ذلك معارضا لهذه الشبهة السابقة عليه. وأما

ـــــــ

المحلية وهو قائم لاحتمال عودها إليه بعد زوج آخر وهو في الحال يمين ومحلها ذمة الحالف فتبقى ببقائها. قوله:"وإنما الملك"جواب سؤال يرد عليه وهو أن يقال لما خلا المعلق عن السببية حقيقة وشبهة ينبغي أن لا يشترط الملك والحل في ابتداء التعليق كما لا يشترط لبقائه; لأن ما يرجع إلى المحل الابتداء والبقاء فيه سواء لما شرط الملك والحل في ابتداء عرفنا أنه لم يحل عن شبهة السببية فقال اشتراط الملك في الابتداء ليس لشبهة السببية ولكن اشتراطه باعتبار أن هذا تصرف يمين وهي وضعت لتحقيق البر وإنما يتحقق ذلك إذا كان مضمونا بالجزاء كما بينا فإنه إذا علم أنه يلزمه ما يتضرر به عند ترك البر يتحرز عنه وإذا علم أنه لا يلزمه شيء عند الترك لا يبالي بفوات البر فيفوت ما هو المطلوب من اليمين فشرط الملك في الابتداء ليكون الجزاء غالب الوجود باعتبار الحال الراهنة ثم إذا صحت اليمين بوجود الملك لم يشترط للبقاء بالاتفاق فكذلك أي فكالملك الحل يشترط في الابتداء ولا يشترط في البقاء. ثم استوضح ما ذكر بقوله وذلك مثل التعليق أي عدم اشتراط بقاء الحل لبقاء التعليق مثل عدم اشتراطه في الابتداء فإن تعليق الثلاث بالملك في امرأة حرمت على الحالف بالثلاث يصح بأن قال للمطلقة ثلاثا إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا فلأن يبقى بدون الحل كان أولى; لأن البقاء أسهل من الابتداء. والجواب يعني عما استدل به زفر وهو مسألة التعليق بالملك في المطلقة ثلاثا أن ذلك الشرط وهو النكاح الذي تعلق به الطلاق في حكم العلل; لأن ملك الطلاق يستفاد بالنكاح فكان النكاح بمنزلة العلة له وتعليق الحكم بحقيقة علته يبطل حقيقة الإيجاب لعدم الفائدة حتى لو قال لعبده إن أعتقتك فأنت حر كان باطلا وكذا لو قال لامرأته إن طلقتك فأنت طالق ونوى الطلاق الذي هو موجب هذا التطليق فالتعليق بشبهة العلة يبطل شبهة الإيجاب اعتبارا للشبهة بالحقيقة فصار ذلك أي كون هذا الشرط في حكم العلل معارضا لهذه الشبهة أي مانعا لها من الثبوت وهي شبهة وقوع الجزاء وثبوت السببية للمعلق قبل تحقق الشرط وهو معنى قوله السابقة عليه والضمير راجع إلى الشرط ومعنى المعارضة أن أصل التعليق يوجب ثبوت شبهة وقوع الجزاء وكون الشرط في معنى العلل يقتضي عدم ثبوتها فامتنع ثبوتها بمعارضته وإذا امتنع ثبوتها بمعارضة التعليق بالشرط الذي له حكم العلل لم يشترط قيام محل الجزاء بعد لزوال المعنى الموجب له بل يبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت