فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2201

الإيجاب المضاف فهو سبب للحال وهو من أقسام العلل على ما نبين إن شاء الله تعالى وأما السبب الذي له شبهة العلل فمثل ما قلنا في اليمين بالطلاق والعتاق والله أعلم بالصواب.

ـــــــ

التعليق مطلقا مجردا عن الشبهة ومحله ذمة الخالف; لأنه يمين محضة فتبقى ببقائها. وباقي الكلام في هذه المسألة قد مر في فصل التعليق بالشرط.

قوله:"وأما الإيجاب المضاف فهو سبب للحال"إذ المانع من انعقاد الإيجاب سببا فيها فيما تقدم بعد صدوره من أمثلة التعليق الذي هو حائل بين الإيجاب وبين محله ولم يوجد ذلك في الإيجاب المضاف فينعقد سببا إلا أن حكمه يتأخر إلى الوقت المضاف إليه للإضافة ألا ترى أن إضافة إيجاب الصوم على المسافر إلى عدة من أيام أخر لا يخرج شهود الشهر من أن يكون سببا في حقه حقيقة مثله في حق المقيم حتى صح الأداء منه كما يصح من المقيم فعرفنا أن الإضافة غير مانعة عن سببية الإيجاب ولهذا لو قال لله علي أن أتصدق بدرهم يوم الجمعة فتصدق به قبل مجيئه صح عن المنذور; لأن الإضافة دخلت على الحكم فأجله لا على نفس السبب فإذا عجل المؤجل صح كما إذا عجل الدين المؤجل أو عجل الصوم في السفر بخلاف ما إذا قال إذا جاء يوم الجمعة فلله علي أن أتصدق بكذا فعجل قبل مجيئه حيث لا يقع عن المنذور; لأن كلمة إذا للشرط والمعلق بالشرط لا ينعقد سببا قبل وجود الشرط فلا يصح التعجيل قبله وسيأتيك زيادة بيان لهذا الفصل إن شاء الله تعالى فمثل ما قلنا يعني السبب الذي قلنا إنه سبب مجازا هو السبب الذي له شبهة العلل على ما قرع سمعك تقريره والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت