الإيجاب المضاف فهو سبب للحال وهو من أقسام العلل على ما نبين إن شاء الله تعالى وأما السبب الذي له شبهة العلل فمثل ما قلنا في اليمين بالطلاق والعتاق والله أعلم بالصواب.
ـــــــ
التعليق مطلقا مجردا عن الشبهة ومحله ذمة الخالف; لأنه يمين محضة فتبقى ببقائها. وباقي الكلام في هذه المسألة قد مر في فصل التعليق بالشرط.
قوله:"وأما الإيجاب المضاف فهو سبب للحال"إذ المانع من انعقاد الإيجاب سببا فيها فيما تقدم بعد صدوره من أمثلة التعليق الذي هو حائل بين الإيجاب وبين محله ولم يوجد ذلك في الإيجاب المضاف فينعقد سببا إلا أن حكمه يتأخر إلى الوقت المضاف إليه للإضافة ألا ترى أن إضافة إيجاب الصوم على المسافر إلى عدة من أيام أخر لا يخرج شهود الشهر من أن يكون سببا في حقه حقيقة مثله في حق المقيم حتى صح الأداء منه كما يصح من المقيم فعرفنا أن الإضافة غير مانعة عن سببية الإيجاب ولهذا لو قال لله علي أن أتصدق بدرهم يوم الجمعة فتصدق به قبل مجيئه صح عن المنذور; لأن الإضافة دخلت على الحكم فأجله لا على نفس السبب فإذا عجل المؤجل صح كما إذا عجل الدين المؤجل أو عجل الصوم في السفر بخلاف ما إذا قال إذا جاء يوم الجمعة فلله علي أن أتصدق بكذا فعجل قبل مجيئه حيث لا يقع عن المنذور; لأن كلمة إذا للشرط والمعلق بالشرط لا ينعقد سببا قبل وجود الشرط فلا يصح التعجيل قبله وسيأتيك زيادة بيان لهذا الفصل إن شاء الله تعالى فمثل ما قلنا يعني السبب الذي قلنا إنه سبب مجازا هو السبب الذي له شبهة العلل على ما قرع سمعك تقريره والله أعلم.