فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2201

اسما وعلة اسما وحكما لا معنى أما الأول فمثل البيع المطلق للملك والنكاح للحل والقتل للقصاص وما يجري ذلك من العلل لما ذكرنا من تفسيرها وحقيقة ما وضعت له وإنما نعني بالمعنى ما تقدم وهو الأثر. وليس من صفة العلة الحقيقية تقدمها على الحكم بل الواجب اقترانهما معا وذلك كالاستطاعة مع الفعل عندنا فإذا تقدم لم يسم علة مطلقة ومن مشايخنا من فرق بين الفصلين

ـــــــ

والضمير في وهو الحقيقة وهو المجاز راجع إلى القسم معنى في حيز الأسباب أي في درجتها ومحلها والحيز كل مكان فيعل من الحوز هو الجمع وفي الصحاح الحيز ما انضم إلى الدار من مرافقها وكل ناحية حيز فمثل البيع المطلق أي البيع البات الخالي عن شرط الخيار ونحوه وما يجري مجرى ذلك أي مجرى ما ذكرنا من العلل مثل التطليق لوقوع الطلاق والإعتاق لإزالة الرق وإثبات الحرية والنذر لإيجاب المنذور ونحوها لما ذكرنا من تفسيرها, اللام متعلقة بكون هذه الأمثلة من القسم الأول يعني هذه الأشياء علل حقيقة لهذه الأحكام لما ذكرنا من تفسير العلة لغة أنها عبارة عن المغير وحقيقة ما وضعت له في الشرع أنها عبارة عما يضاف إليه الحكم ابتداء وهذه الأشياء بهذه المثابة فتكون عللا حقيقة قال شمس الأئمة رحمه الله بعد ذكر هذه الأمثلة كل واحد منها علة اسما من حيث إنه موضوع لأجل هذا الموجب وأن هذا الموجب مضاف إليه بغير واسطة وعلة معنى من حيث إنه مشروع لأجل هذا الموجب وعلة حكما من حيث إن هذا الحكم يثبت به ولا يجوز أن يتراخى عنه فكان علة حقيقة وإنما فسر المعنى بقوله وإنما نعني بالمعنى كذا لئلا يتوهم أنه أراد به المعنى اللغوي أو الاصطلاحي كما يشير إليه كلام شمس الأئمة.

قوله:"وليس من صفة العلة الحقيقية تقدمها على الحكم"لا خلاف في أن العلة عقلية كانت أو شرعية تتقدم في المعلول رتبة ولا خلاف بين أهل السنة في أن العلة العقلية تقارن معلولها زمانا كحركة الأصبع تقارن حركة الخاتم وفعل التحرك يقارن صيرورة الفاعل متحركا وكالكسر يقارن الانكسار وكالاستطاعة تقارن الفعل إذ لو لم يكونا متقارنين لزم بقاء الأغراض أو وجود المعلول بلا علة وكلاهما فاسد ولكنهم اختلفوا في جواز تقدم العلة الشرعية الحقيقية على معلولها وتأخر الحكم عنها تقدما وتأخرا زمانيا فذهب المحققون منهم إلى أنها مثل العلل العقلية في اشتراط المقارنة وإليه أشار الشيخ بقوله وذلك كالاستطاعة مع الفعل وقوله عندنا متعلق بقوله الواجب كذا يعني الواجب في العلة الشرعية الحقيقية اقتران العلة والحكم عندنا كما أن الواجب في الاستطاعة والفعل اقترانهما عند جميع أهل السنة فإذا تقدمت أي العلة الشرعية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت