فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 2201

شرط لم يعارضه علة صلح أن يكون علة يضاف إليه الحكم ومتى عارضه علة لم يصلح علة وذلك لما قلنا إن الشرط يتعلق به الوجود دون الوجوب فصار شبيها بالعلل والعلل أصول لكنها لما لم تكن عللا بذواتها استقام أن يخلفها الشروط وهذا أصل كبير لعلمائنا رحمهم الله.

فقد قالوا في شهود الشرط واليمين إذا رجعوا بعد الحكم إن الضمان

ـــــــ

قوله:"وأما الشرط الذي هو في حكم العلل"وهو القسم الثاني من أقسام الشرط فإن كل شرط لم يعارضه علة صالحة لإضافة الحكم إليها صلح ذلك الشرط أن يكون علة يضاف إليه الحكم أي صلح علة في حق إضافة الحكم إليه خلفا عن العلة وإن لم يكن له تأثير في الحقيقة ومتى عارض الشرط علة صالحة لإضافة الحكم إليها لم يصلح الشرط علة لعدم الحاجة إلى إثبات الخلافة وذلك أي عدم صلاحية الشرط للخلافة عند صلاحية العلة للإضافة إليها لما قلنا إن الشرط يتعلق به الوجود من حيث إنه يوجد عند وجوده دون الوجوب أي الإثبات إذ لا تأثير له فيه. فصار الشرط من هذا الوجه شبيها بالعلل والعلل أصول يعني في إثبات الأحكام وإضافتها إليها; لأنها مؤثرة في الإثبات والإيجاب فلا يجوز مع وجود حقيقة العلة وصلاحها لإضافة الحكم إليها أن يضاف إلى ماله شبه العلة وكان ينبغي أن لا يخلفها الشرط أصلا إذ لا تأثير له في إيجاد الحكم بوجه كما لا يجوز ذلك في العلل العقلية لكن العلل الشرعية لما لم تكن مالا بذواتها بل هي في الحقيقة أمارات على الأحكام كالشروط استقام أن يخلفها الشروط في حق إضافة الحكم عند تعذر الإضافة إليها لتحقق الشبه من الجانبين كما بيناه وهذا أصل كبير أي اعتبار العلة عند صلاحها لإضافة الحكم إليها وترجيحها على الشرط أصل كبير لعلمائنا فقد قالوا في شهود الشرط واليمين إذا رجعوا بأن شهد فريق لامرأة قبل الدخول بها بتعليق الزوج طلاقها بدخول الدار أو شهدوا لعبد بتعليق المولى عتقه بشرط ثم شهد آخرون بوجود الشرط ثم رجعوا جميعا بعد الحكم بوقوع الطلاق ولزوم نصف المهر أو بالحرية أن الضمان أي ضمان العبد وضمان ما أداه الزوج إلى المرأة وهو نصف المهر على شهود اليمين أي التعليق خاصة; لأنهم شهود العلة فإنهم أثبتوا قول الزوج أنت طالق وقول المولى أنت حر وكل واحد منهما صالح لإضافة الطلاق أو العتق إليه فلم يجز إضافته إلى الشرط فلم يضمن شهود الشرط شيئا وسمي شهود التعليق شهود العلة وإن لم يكن المعلق بالشرط علة قبل وجود الشرط إما باعتبار أن المعلق بعرض أن يصير علة فكان هذا تسمية للشيء بما يئول إليه أو باعتبار أن الفريقين لما شهدوا أو قضى القاضي بشهادتهم قد ثبت للمعلق اتصال بالمحل بوجود الشرط في زعمهم وصار علة حقيقة فيصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت