فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2201

ذلك مقبولة حسبة في إقامة حد الزنا فكيف يكون كبيرة مع هذا الاحتمال فأما قوله إن العفة أصل فنعم لكنه لا يصلح علة للاستحقاق ولو صلح لذلك لما قبلت البينة أبدا لكن الإطلاق لما كان بشرط الحسبة وذلك لا يحل إلا بشهود حضور وجب تأخيره إلى ما يتمكن به من إحضار الشهود وذلك إلى آخر

ـــــــ

مقتصرة على الحال لا أنه ظهر كونه جناية من الأصل لاحتمال أنه قذف وله بينة عادلة فعجز عن إقامتهما لموتهم أو لغيبتهم أو لامتناعهم من الأداء فيصير مردود الشهادة مقتصرا على الحال لكن بسبب الفسق لا بطريق الحد حتى إذا تاب قبل إقامة الحد تقبل شهادته ولا تسقط شهادته حدا قبل الجلد لأن القاضي هو المأمور بإبطال شهادته تتميما للحد والبطلان حكم الإبطال فلا يثبت قبله. وأما قوله العفة أصل فنعم أي نحن نسلم أن العفة أصل ولكنه أي هذا الأصل لا يصلح علة لاستحقاق رد الشهادة على القاذف لأن الأصل يصلح دافعا لا مثبتا فيصلح هذا الأصل لدفع الزنا عن المقذوف حتى لا يثبت زناه بقذفه ولا يصلح سببا لاستحقاق رد الشهادة على القاذف ولو صلح هذا الأصل علة لاستحقاق رد الشهادة على القاذف لما قبلت بينة القاذف على زنا المقذوف لأنه كما استحق على القاذف بهذا الأصل رد شهادته استحق به على الشهود رد شهادتهم أيضا لأنه قذفه في الحقيقة فإذا لا يمكن إثبات زنا بالبينة أصلا وهو خلاف موضوع الشرع.

قوله:"لكن الإطلاق"متصل بقوله فكيف يكون كبيرة بل كان فيه احتمال الحسبة قائما حتى قبلت البينة عليه حسبة كان ينبغي أن لا يتعلق به الحد ورد الشهادة أصلا فقال نعم إلا أن الإطلاق أي تجويز القذف والإقدام على دعوى الزنا لما كان بطريق الحسبة حتى لو كان عن ضغينة لا تحل وإن كان صادقا وذلك أي القذف حسبة لا تحل إلا بشهود حضور أي في البلد حتى لو كان له شهود غيب لا يحل له الإقدام عليه ولا يمهله القاضي إلى إحضارهم وجب تأخيره أي تأخير القذف يعني تأخير حكمه وهو الحد ورد الشهادة إلى ما يتمكن به أي إلى زمان يتمكن القاذف به من إحضار الشهود مجلس الحكم عملا باحتمال الحسبة وذلك أي التأخير للتمكن من إقامة الشهود إلى آخر المجلس في ظاهر الرواية. أو إلى ما يراه الإمام وهو المجلس الثاني في رواية عن أبي يوسف رحمه الله فقد ذكر في المبسوط أن القاذف إذا ادعى أن له بينة أجل ما بينه وبين قيام القاضي من مجلسه من غير أن يطلق عنه وعن أبي يوسف رحمه الله أنه قال يمهل إلى المجلس الثاني ليحضر شهوده لأن القذف موجب للحد بشرط العجز وهو لا يتحقق إلا بالإمهال ألا ترى أن المدعى عليه إذا ادعى دفعا أو طعنا في الشهود يمهل إلى المجلس الثاني ليأتي به فهذا مثله وجه ظاهر الرواية أن سبب وجود الحد ظهر عند القاضي فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت