فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2201

فمحصل الأقسام أربعة: ثم ينقسم الأداء المحض إلى كامل وقاصر والقضاء المحض إلى القضاء بمثل معقول وبمثل غير معقول فصار الأقسام ستة فبين الشيخ قبل الباب التقسيمين الأولين الذين بهما صار الأقسام أربعة وبعد الباب اعتبر الحاصل من التقاسيم وبين الأقسام ستة, وذلك لا يخل بالمعنى.

ووجه آخر, وهو أن يجعل هذا تقسيم مطلق الأداء والقضاء من غير نظر إلى تركبهما وتمحضهما, وذلك أربعة أداء كامل, وقاصر, وقضاء بمثل معقول, وبمثل غير معقول فدخل المتركب منهما في هذا التقسيم كالمتمحض ثم بعد الباب ميز المتركب منهما من المتمحض منهما فمحصل الأقسام ستة, وهذا أحسن الوجوه; لأنه أوفق للكتب فإن الشيخ رحمه الله ذكر في شرح التقويم ثم حكم الوجوب شيئان الأداء والقضاء والأداء على نوعين واجب ونفل والقضاء على نوعين أيضا بمثل يعقل وبمثل لا يعقل لكنه ثبت شرعا.

وهكذا ذكر القاضي الإمام في التقويم أيضا إلا أن الشيخ ههنا أخرج النفل عن قسم الأداء وجعل الأداء الواجب على قسمين كامل وقاصر.

قوله:"وهذا تنويع في صفة الحكم"أي الذي ذكرنا من التقسيم تنويع في صفة حكم الأمر وهذا الباب لبيان هذه الأقسام وعلى الوجهين الأولين هذا إشارة إلى الباب لا إلى ما ذكر من التقسيم; لأن ما تضمنه الباب هو بيان أنواع صفة الحكم, ولهذا لقب الباب به والتنويع المذكور يتناول غيره كما يتناوله على الوجهين الأولين فلا يصح صرف اسم الإشارة إليه فيجب صرفه إلى الباب أي هذا الباب تنويع في صفة الحكم, ولكن إعادة لفظة هذا في قوله وهذا باب يأبى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت