فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 2201

في بعض شهر رمضان أنه لا يقضي ما مضى. وكذلك نقول في الحائض إن الصوم يلزمها لاحتمال الأداء ثم النقل إلى البدل وهو القضاء لأن الحرج لما عدم في ذلك بقي الحكم فوجب القول بالوجوب وأما الصلاة فقد بطل الأداء لما فيه من الحرج فبطل الوجوب لعدم حكمه مع قيام محل الوجوب وقيام سببه. وكذلك قولنا في الجنون إذا امتد فصار لزوم الأداء يؤدي إلى الحرج فبطل القول بالأداء وبطل القول بالوجوب لعدم الحكم أيضا, هذا في الصلوات والصيام معا وإذا لم يمتد في شهر رمضان لزمه أصله لاحتمال حكمه وإذا عقل الصبي

ـــــــ

قوله:"ولذلك"أي ولما بينا أن الوجوب لازم متى صح القول بحكمه ومتى بطل القول بحكمه بطل القول بوجوبه. قلنا في الصبي إذا بلغ في بعض شهر رمضان أنه لا يقضي ما مضى لأن الوجوب فيما مضى لم يكن ثابتا في حقه لعدم حكمه وهو وجوب الأداء في الحال أو في الثاني لما يلحقه من الحرج فلم يثبت الوجوب أصلا حتى لو أدى في الحال وبعد البلوغ كان منتقلا ابتداء لا مؤديا للواجب وبقوله فيما مضى أشار إلى أنه يؤدي ما بقي من الشهر لأنه صار أهلا للوجوب بالبلوغ وهذا بخلاف المجنون إذا أفاق في بعض الشهر حيث يقضي ما مضى لأن الوجوب متقرر في حقه لاحتمال الأداء بانقطاع الجنون في كل ساعة وعدم الحرج في النقل إلى الخلف وهو القضاء فأما الصغر فعذر دائم لا يحتمل الانقطاع إلى أن يبلغ فكان احتمال وجوب الأداء منقطعا فلا يثبت الوجوب وكذلك أي وكما بنينا حكم الصبي على الأصل المذكور بنينا حكم الحائض عليه أيضا فقلنا إن الصوم يلزمها لاحتمال الأداء إذا النجاسة لا تؤثر في المنع من أداء الصوم حقيقة وحكما لأن قهر النفس يحصل مع هذه الصفة ويصح الأداء مع الجنابة والحدث بالاتفاق فيثبت الوجوب ولكن الشرع لما منعها من الأداء في هذه الحالة انتقل الحكم إلى القضاء لانتفاء الحرج كما في الحلف على مس السماء والأمر بالوضوء عند عدم الماء انتقل الحكم إلى الكفارة والتراب للعجز الحالي على ما مر وكذلك أي مثل قولنا في الصبي والحائض قولنا في المجنون يعني كما بنينا حكمها على الأصل المذكور بنينا حكم المجنون عليه أيضا فقلنا إذا امتد الجنون حتى صار لزوم الأداء يؤدي إلى الحرج بأن استغرق الشهر في الصوم أو زاد على يوم وليلة في الصلاة لم يثبت الوجوب من الأصل لعدم حكمه وهو الأداء في الحال والقضاء في ثاني الحال بسبب الحرج الذي يلحقه في ذلك وهو معنى قوله هذا أي سقوط الوجوب عند الامتداد في الصلاة والصيام معا وإذا لم يمتد بأن لم يستغرق الشهر في الصوم لزمه أصله أي أصل الصوم يعني ثبت في حقه نفس الوجوب لاحتمال حكمه وهو القضاء لانتفاء الحرج عنه فيه وكذا الحكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت