فهرس الكتاب

الصفحة 1991 من 2201

نفع البيان وتوسيع طريق الإصابة وذلك بطريق أن احتمال الضرر في التصرف يزول برأي الولي حتى يجعل الصبي كالبالغ وذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله ألا يرى أنه صحح بيعه بغبن فاحش من الأجانب والولي لا يملكه وذلك باعتبار أن نقصان رأيه جبر برأي الولي فصار كالبالغ وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله بطريق أن رأي الولي شرط للجواز وعموم رأيه لخصوصه فجعل كأن الولي باشر بنفسه ولذلك قالا لا يملكه بالغبن الفاحش مع الأجانب ومع

ـــــــ

بمباشرة الولي وتوسع طريق الإصابة أي اتسع له طريق توفير المنفعة لأن منفعة التصرف تحصل له بمباشرته وبمباشرة وليه وذلك أنفع له من أن يسد عليه أحد الباقين ويجعل لتحصيل هذه المنفعة له طريق واحد وذلك أي جواز هذه التصرفات منه عند انضمام رأي الولي إلى رأيه بطريقين أحدهما وهو مختار أبي حنيفة رحمه الله أن قصور رأيه لما اندفع برأي الولي التحق الصبي بالبالغ أو صار بمنزلة ما إذا اندفع ذلك بكمال رأيه بالبلوغ فنفذ بيعه من الأجانب بغبن فاحش كما ينفذ من غيره من البالغين أو كما ينفذ منه بعد البلوغ وإن كان لا ينفذ ذلك من الولي. والثاني وهو مختار أبي يوسف ومحمد رحمه الله نفوذ تصرفه لما كان باعتبار رأي الولي فإن انضمام رأيه إلى رأي الصبي شرط جوز تصرفه يعتبر رأيه العام برأيه الخاص وهو ما إذا باشر التصرف من الولي بالغبن الفاحش لا ينفذ بمباشرة الصبي بعد إذن الولي له ومعنى عموم رأي الولي وخصوصه أنه إذا باشر بنفسه كان رأيه مختصا به لتصرفه برأي نفسه وإذا تصرف الصبي برأيه كان رأيه عاما لتعديه عنه إلى غيره وانضمام رأي الصبي إلى رأيه كذا قيل ويحتمل أن يكون المراد من عموم رأيه أنه لما أذن للصبي في التجارة إذنا عاما دخل كل تصرف صدر منه تحت عموم رأيه ووجد رأيه العام فيه وإذا باشر بنفسه كان رأيه خاصا والفقه فيه أن الغبن الفاحش بمنزلة الهبة فإن من لا يملك الهبة كالأب والوصي في مال الصغير لا يملك التصرف بالغبن الفاحش ولو حصل من المريض يعتبر من الثلث كالهبة ثم الصبي لا يملك الهبة بالإذن فلا يملك التصرف بالغبن الفاحش لأنه إتلاف كالهبة يوضحه أن هذا التصرف لا ينفذ من الولي لدفع الضرر عن الصبي وإذنه لتوفير المنفعة لا للإضرار به فحاله فيما يلحق الضرر به من التصرفات بعد الإذن كحاله قبله وأبو حنيفة رحمه الله يقول التصرف بالغبن الفاحش تجارة ومبادلة مال بمال ولهذا يجب به الشفعة للشفيع في الكل فيدخل تحت الإذن. بخلاف الهبة فإنها ليست بتجارة بخلاف الولي لأنه لم يثبت له ولاية التجارة في مال الصغير مطلقة بل مقيدة بشرط الأحسن والأصلح لا يبدو أن لا يصح التصرف من الولي ويصح ذلك من الصبي كالإقرار بالدين أو بالعين والعقد بالغبن الفاحش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت