فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 2201

صلاته لم تفسد صلاته وإذا قهقه النائم في صلاته فقد قيل تفسد صلاته ويكون حدثا وقيل تفسد صلاته ولا يكون حدثا وقيل يكون حدثا ولا تفسد صلاته, والصحيح أنه لا يكون حدثا لأن القهقهة جعلت حدثا لقبحها في مواضع المناجاة وسقط ذلك بالنوم ولا يفسد أيضا لأن النوم يبطل حكم

ـــــــ

يشترط الاختيار في الطلاق والعتاق بدليل وقوعهما في حالة الخطأ والإكراه والهزل وقد قال عليه السلام:"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد"الحديث فينبغي أن يقعا في حالة النوم أيضا قلنا لا بد فيهما من الاختيار لأن الكلام لا يعتبر بدونه ولكن لا يشترط فيهما الرضاء بالحكم وفي الهزل والخطأ والإكراه أصل الاختيار موجود وإن عدم الرضاء فيها بالحكم فلا تمنع وقوعهما فأما النوم فيعدم أصل الاختيار وإليه أشار بقوله أصلا فيمنع صيرورة العبارة كلاما.

قوله:"والمصلي إذا قرأ في صلاته وهو نائم في حال قيامه لم تصح قراءته"هو المختار لما قلنا وكذا لا يعتد قيامه وركوعه وسجوده من الفرض لصدورها لا عن اختيار وأما القعدة الأخيرة فلا نص فيها عن محمد وقيل إنها تعتد من الفرض لأنها ليست بركن ومبناها على الاستراحة فيلائمه النوم فيجوز أن يحتسب من الفرض بخلاف سائر الأفعال فإن مبناها على المشقة فلا يتأدى في حالة النوم. وذكر في المنية إذا نام في القعدة كلها ثم انتبه فعليه أن يقعد قدر التشهد فإن لم يفعل فسدت صلاته وذكر في النوادر أن قراءة النائم تنوب عن الفرض لأن الشرع جعل النائم كالمسقط في حق الصلاة كذا في الذخيرة وإذا تكلم النائم في صلاته لم تفسد صلاته لأنه ليس بكلام لصدوره ممن لا تمييز له وهو مختار المصنف وذكر في المغني وفتاوى قاضي خان والخلاصة أن المصلي إذا نام وتكلم في حالة النوم تفسد صلاته من غير ذكر خلاف وفي النوازل إذا تكلم في الصلاة وهو في النوم تفسد صلاته هو المختار وإذا قهقه النائم في صلاته لا رواية في هذه المسألة عن محمد أيضا فقال الحاكم أبو محمد الكفيني تفسد صلاته ويكون حدثا لأنه قد ثبت بالنص أن القهقهة في صلاة ذات ركوع وسجود حدث وقد وجدت ولا فرق في الأحداث بين النوم واليقظة ألا ترى أنه لو احتلم يجب الغسل كما لو أنزل بشهوة في اليقظة وتفسد صلاته لأن النائم في الصلاة كالمستيقظ وبهذا أخذ عامة المتأخرين احتياطا, كذا في المغني. وعن شداد بن أوس عن أبي حنيفة رحمهما الله أنها تكون حدثا ولا تفسد صلاته حتى كان له أن يتوضأ ويبني على صلاته بعد الانتباه لأن فساد الصلاة بالقهقهة باعتبار معنى الكلام فيها وقد زال بالنوم لفوات الاختيار أما تحقق الحدث فلا يفتقر إلى الاختيار فلا يمتنع بالنوم وكأن القهقهة في هذه الحالة حدثا سماويا بمنزلة الرعاف فلا تفسد الصلاة وقيل تفسد صلاته ولا تكون حدثا وهذا هو المذكور في عامة نسخ الفتاوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت