فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حر وعبد ولأن في الكتابة تأخر حق العبد في العتق وفي القول يعتق الكل بطلان ملك الذي لم يعتق فكان التأخير أولى كذا في الأسرار وبما ذكرنا خرج الجواب عما يقال قد ذكرتم في مسألة استعارة ألفاظ العتق للطلاق أن معنى اللفظ إثبات العتق الذي هو القوة وذلك موجب التصرف شرعا وقلتم أيضا في مسألة الشهادة على إعتاق المولى عبده أنها لا تقبل بدون دعوى العبد لأن الإعتاق إثبات العتق وهو حقه ثم ذكرتم هاهنا أنه إزالة الملك لا إثبات العتق وهو تناقض لأن تصرف المولى وإن كان ملاقيا للملك والمالية لكنه طريق لثبوت العتق فكان العتق مضافا إلى تصرفه لأنه سلك طريق حدوثه وأعمل العلة فيعطى لتصرفه حكم العلة كما لو قطع الحبل حتى سقط القنديل يقال أسقط لأنه أعمل العلة وهي الثقل بإزالة المسكة ومتى ثبت أنه تصرف في المالية بالإسقاط لإحداث العتق كان المقصود من التصرف العتق وبه يسمى التصرف ثم إذا أردت الاستعارة لا بد من أن ينظر إلى المعنى الذي قصد بالتصرف وهو إثبات العتق الذي ينبئ عن القوة لأن الاتصال بين اللفظين إنما يكون في المعنى الخاص الذي هو مقصود التصرف دون الطريق الذي ليس بمقصود وفي مسألتنا العتق غير ثابت بعد وإنما نحن في طريق الوصول إلى المقصود فنراعي معنى إزالة الملك والمالية فنقول هو متصرف في الملك وهو متجز وما دام شيء من المالية قائما في المحل لا يثبت العتق كالقنديل يبقى معلقا ما دام شيء من المسكة قائما وعلى هذا النمط يجري تخريج المسائل في اعتبار المقصود من التصرف واعتبار طريق ما هو المقصود كذا ذكر الشيخ أبو الفضل رحمه الله في إشارات الأسرار.
وأما استدلالهم بأن الحيوان لا يثبت دينا في الذمة فيه فليس بصحيح لأنه إنما لا يثبت دينا في الذمة في عقد تمليك المال بالمال لئلا يؤدي إلى الربا إذ فيه ضرب جهالة فيحتمل استيفاء الزيادة وأما في عقد إسقاط المال فلا يؤدي إليه فيثبت وإنما جاز إعتاق الجنين لأنه في البطن مال على ما عرف في الغصب وكذا أم الولد مال عند أبي حنيفة رحمه الله ولكن لا قيمة لها فيصح إعتاقها لوجود المالية ولا يجب الضمان باستهلاكه لعدم التقوم. وقولهم: الاستيلاد لا يتجزأ غير مسلم أيضا بدليل أن مدبرة بين اثنين لو استولدها أحدهما صار نصيبه أم ولد له ونصيب الآخر بقي على حاله وكذا مكاتبا بين اثنين استولدها أحدهما لا يصير نصيب الآخر أم ولد له فأما القنة فإنما يصير كلها أم ولد له لا لأنه غير متجز ولكن لأن السبب قد تحقق في جميعها وهو ثبوت نسب الولد والنسب قد ثبت في جميعها فقلنا بانتقال ملك الشريك إليها بالقيمة إن كان ممكنا وذلك في القنة دون المدبرة والمكاتبة فيقتصر حكمه فيهما على نصيبه ويتعدى إلى