فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نصيب الشريك في القنة وكذا إعتاق أم الولد متجز إذ لم يعتق بإعتاقه إلا النصف ولكن النصف الآخر يعتق لعدم الفائدة في إبقاء الرق فإن رق أم الولد لما لم يكن متقوما عنده لم يمكن إيجاب المال عليها باعتبار احتباس ملك الشريك عندهما فلم يكن في إبقاء الملك فائدة فيعجل عتق الباقي وفي القنة في إبقاء الرق فائدة فيبقى للسعاية.
قوله:"وهذا الرق"أي الذي نحن بصدده وكأنه احترز بلفظ الإشارة عن النكاح فإنه يسمى رقا ولا يمنع مالكية المال يبطل مالكية المال حتى لا يملك العبد شيئا من المال وإن ملكه المولى لقيام المملوكية مالا يعني مملوكيته من حيث المالية لا من حيث الإنسانية فلا يتصور أن يكون مالكا من هذا الوجه لأن المالكية تنبئ عن القدرة والمملوكية تنبئ عن العجز وهما متنافيان فلا يجتمعان بجهة واحدة فإن قيل يجوز أن يكون مملوكا من حيث إنه مال ومالكا من حيث إنه آدمي كما قلنا في مالكية غير المال قلنا لو قيل بمالكيته من حيث إنه آدمي يلزم منه أن يكون المال مالكا وذلك لا يجوز لأن المالك مبتذل للمال والمال مبتذل ولا يجوز أن يكون المبتذل مبتذلا في حالة بخلاف مالكية ما ليس بمال لأن الضرورة داعية إلى إثباتها كما سنبينه كذا في بعض الشروح.
فإن قيل ينبغي أن لا يبقى بالرق أهلية ملك التصرف كما لا يبقى أهلية ملك المال لأن العبد مملوك تصرفا كما أنه مملوك له مالا قلنا إنه مملوك له تصرفا في نفسه بيعا وترويجا وقد فاتت له أهلية هذا التصرف وكان نائبا عن المولى متى باشره بأمره ولكنه لم يصر مملوكا من حيث التصرف في ذمته أن المولى لا يملك الشراء بثمن يجب في ذمة عبده ابتداء فيبقى له الأهلية في ملك هذا التصرف كما إنه لما يصر مملوكا تصرفا عليه في الإقرار بالحدود والقصاص بقي مالكا لذلك التصرف كذا في مأذون المبسوط وإذا ثبت أن الرق يبطل مالكية المال لا تثبت الأحكام المبنية على الملك في حق الرقيق فلا يملك العبد والمكاتب التسري وإن أذن لهما المولى بذلك كما لا يملكان الإعتاق لأنه من أحكام الملك كالإعتاق. وقال مالك رحمه الله يجوز لهما التسري لأن ملك المتعة يثبت بعد النكاح أو الشراء فإذا كان العبد أهلا لملك المتعة كان أهلا بالطريق الآخر لأن ملك المتعة الذي يثبت بالنكاح أقوى مما يثبت بالشراء. والجواب ما بينا أن سببه وهو ملك الرقبة لا يثبت في حق العبد لعدم أهليته فكذا حكمه بخلاف النكاح ولا تأثير لإذن المولى في إثبات الأهلية إنما تأثيره في إسقاط حقه عند قيام أهلية العبد والسرية الأمة التي بوأتها بيتا وأعددتها للوطء فعلية من السر وهو النكاح يقال