فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المحجور ومثل أن يتزوج امرأة بغير إذن مولاه ويدخل بها لأن تقوم البضع إنما يثبت بشبهة عقد عدمت في حق المولى وكذلك الحل انتقص بالرق لأنه من كرامات البشر فيتسع بالحرية ويقصر بالرق إلى النصف حتى لا ينكح العبد إلا امرأتين وكذلك حل النساء يقصر بالرق إلى النصف حتى صح نكاح الأمة إذا
ـــــــ
عليه فكان ثبوت حكمه بقدر كونه حجة ودين التجارة كخبر اتصل به تصديق ذي اليد واحترز بقوله المحجور عن المأذون له فإن إقراراه بالدين صحيح في حق المولى ومثل أن يتزوج العبد امرأة بغير إذن مولاه ويدخل بها حتى وجب العقر لا يؤاخذ به في الحال لأنه دين وجب على العبد قيمة للبضع بشبهة العقد وهي العقد الفاسد الواقع بدون إذن المولى وهذه الشبهة معدومة في حق المولى لعدم رضاه به فلا يظهر ثبوته في حقه.
قوله:"وكذلك الحل"أي وكما ضعفت الرقبة بالرق انتقص الحل الذي يبتنى عليه ملك النكاح ويصير المرء به أهلا للنكاح فيتسع ذلك الحل بالحرية لزيادة فضيلتها على الرق كما اتسع بفضيلة النبوة في حق النبي صلى الله عليه وسلم فيتزوج الحر أربعا ويقصر بسبب الرق إلى النصف حتى لا ينكح العبد إلا مرأتين حرتين كانتا أو أمتين. وقال مالك رحمه الله له أن يتزوج أربعا لأن الرق لا يؤثر في مالكية النكاح حتى لا يخرج العبد من أهلية النكاح وما لا يؤثر فيه الرق فالحر والعبد فيه سواء كملك الطلاق وملك الدم في حق الإقرار بالقود وقلنا إن الرق مؤثر في تنصيف ما كان متعددا في نفسه كالجلد في الحدود وعدد الطلاق وأقراء العدة وذلك لأن استحقاق النعم بوصف الإنسانية وقد أثر الرق لانتصافها حتى انتقصت أهلية استحقاق النعم فلا بد أن يؤثر لانتصاف النعمة والحل نعمة فلذلك أثر الرق في نقصانه إلى النصف كما يدل عليه إشارة قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال لا يتزوج العبد أكثر من ثنتين وكذلك أي وكما يقصر حل الرجال إلى النصف بالرق حل النساء يقصر بالرق إلى النصف أيضا لأن الحل الذي يبتنى عليه عقد النكاح نعمة لأجانب النساء كما هو نعمة لأجانب الرجال لأنه سبب للسكن والأزواج والمحبة وتحصين النفس وتحصيل الولد والمرأة تحتاج إلى هذه الأمور كالرجل وسبب لحصول المهر ووجوب النفقة الدارة وهما تختصان بها فكان الحل نعمة لأحقها بالطريق الأولى ألا ترى للأب ولاية تزويج الصغيرة مع أن الولاية عليها نظر فكما ينتصف ذلك الحل برق الرجل ينتصف برق المرأة ولا يمكن إظهار التنصيف لأجانبها بتنقيص العدد لأن المرأة الواحدة لا تحل إلا لواحد فيظهر التنصيف باعتبار الأحوال. ثم نقول الأحوال ثلاث حال التقدم على نكاح الحرة وحال التأخر عنه وحال المقارنة ولكن الحالة الواحدة لا تحتمل التجزؤ فتغلب