فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 2201

اختلاف معروف عند أبي حنيفة رحمه الله يصح بهما وعند محمد رحمه الله لا يصح بهما وعند أبي يوسف رحمه الله يصح بالحد دون المال وذلك إذا كذبه المولى. وعلى هذا الأصل قلنا في جنايات العبد خطأ أن رقبته يصير جزاء لأن

ـــــــ

يلحق المولى والإقرار حجة عند انتفاء التهمة وبالقائمة صح من المأذون يعني إذا أقر العبد المأذون بسرقة مال قائم بعينه في يده صح في حق المال بالإجماع فيرد على المسروق منه لأن إقراره في حق المال لا في حق نفسه وهو الكسب لأنه منفك الحجر في ذلك فيصح وفي حق القطع صح عندنا خلافا لزفر رحمه الله لما مر من الوجهين وفي المحجور اختلاف معروف وإذا أقر العبد المحجور بسرقة مال قائم في يده بعينه فعند أبي حنيفة رحمه الله يصح إقراره بهما أي بالحد والمال فيقطع يده ويرد المال على المسروق منه وعند محمد رحمه الله لا يصح بهما فلا يجب القطع ولا الرد على المسروق منه وهو قول زفر رحمه الله أيضا وعند أبي يوسف رحمه الله يصح بالحد دون المال فيقطع يده ويكون المال للمولى وذلك أي الاختلاف المذكور فيما إذا كذبه المولى وقال المال مالي فأما إذا صدقه فإنه يقطع ويرد المال إلى المسروق منه بلا خلاف. وجه قول محمد رحمه الله أن إقرار المحجور عليه باطل لأن كسبه ملك مولاه وما في يده كأنه في يد المولى ألا ترى أنه لو أقر فيه بالغصب لا يصح فكذلك بالسرقة وإذا لم يصح إقراره في حق المال بقي المال على ملك مولاه فلا يمكن أن يقطع في هذا المال لأنه ملك المولى ولا في مال آخر لأنه لم يقر بالسرقة فيه ثم المال أصل في هذا الباب بدليل أن المسروق منه لو قال أبغي المال دون القطع تسمع خصومته وعلى العكس لا تسمع وإن المال يثبت بدون القطع ولا يتصور ثبوت القطع قبل ثبوت المال فإذا لم يصح إقراره فيما هو الأصل لم يصح فيما يبتنى عليه أيضا وجه قول أبي يوسف رحمه الله أنه أقر بشيئين بالقطع وبالمال للمسروق منه وإقراره حجة في حق القطع دون المال فيثبت ما كان إقراره فيه حجة دون الآخر لأن أحد الحكمين ينفصل عن الآخر ألا ترى أنه قد يثبت المال دون القطع كما إذا شهد بالسرقة رجل وامرأتان ويجوز أن يثبت القطع دون المال كما لو أقر بسرقة مال يستهلك.

وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أنه لا بد من قبول إقراره في حق القطع لما بينا أنه في ذلك مبقى على أصل الحرية ولأن القطع هو الأصل فإن القاضي يقضي بالقطع إذا ثبت السرقة عنده بالبينة ثم من ضرورة وجوب القطع عليه كون المال مملوكا لغير مولاه لاستحالة أن يقطع العبد في مال هو مملوك لمولاه وبثبوت الشيء يثبت ما كان ضرورته كما لو باع أحد التوأمين فأعتقه المشتري ثم ادعى البائع نسب الذي عنده يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت