فهرس الكتاب

الصفحة 2050 من 2201

الولاية مثل شهادته بهلال رمضان. وعلى هذا الأصل صح إقراره بالحدود والقصاص وصح بالسرقة المستهلكة وبالقائمة صح من المأذون وفي المحجور

ـــــــ

فيمكن أن يجعل الإسلام كالموجود عند ابتداء السبب ويعتق العبد بتبدل المستحق لأن الرضخ يكون لمولاه مستحقا بالعبد كما يكون السهم له مستحقا بالفرس وبعد العتق الاستحقاق للعبد فلا يمكن أن يجعل العتق كالموجود عند ابتداء السبب لأن ذلك يبطل استحقاق المولى أصلا فتبين أنه لا شركة للعبد أصلا في الغنيمة فينبغي أن لا يصح إيمانه وإن كان مأذونا في الجهاد لأنه يصير إلزاما على الغير ابتداء.

قلنا الاستحقاق ثابت للعبد لأنه إنسان مخاطب ولكن المولى يخلفه في ملك المستحق كما يخلفه في ملك سائر أكسابه فيكون الشركة ثابتة نظرا إلى السبب بخلاف الفرس فإنه ليس من أهل الاستحقاق أصلا والدليل عليه أن العبد المقاتل بإذن مولاه لو مات قبل الإحراز والقسمة لا شيء لمولاه اعتبارا بموت من له سهم ولو مات الفرس في هذه الحالة أو بعدما جاوز الدرب لا يبطل سهم الفارس والله أعلم.

قوله:"وعلى هذا الأصل"وهو أن الرق لا ينافي مالكية غير المال من الدم والحياة صح إقرار العبد محجورا كان أو مأذونا بالحدود والقصاص أي بما يوجب الحدود والقصاص عليه لأنه لما كان مبقى على أصل الحرية في حق الدم والحياة حتى لم يملك المولى إراقة دمه وإتلاف حياته ولم يصح إقرار المولى عليه بالحدود والقصاص كان إقراره ملاقيا حق نفسه قصدا فيصح كما يصح من الحر ولا يمنع صحته لزوم إتلاف ماليته التي هي حق المولى لأنه بطريق التبع كما بينا في الأمان بخلاف إقرار العبد المحجور بالمال لا يصح في حق المولى لأنه يلاقي حق الغير وهو المالية قصدا فيمنع الصحة ضرورة وصح إقرار العبد بالسرقة المستهلكة مأذونا كان أو محجورا عندنا حتى وجب القطع ولم يجب ضمان المال. وقال زفر رحمه الله لا قطع عليه ويؤخذ بضمان المال في الحال إن كان مأذونا وبعد العتق إن كان محجورا لأن إقراره في حق المال يلاقي حقه إن كان مأذونا فإنه يلاقي ذمته وهو منفك الحجر في ذلك فأما في حق القطع فيلاقي نفسه والفك بحكم الإذن لم يتناولها ألا ترى أنه لو أقر بأن نفسه لفلان كان إقراره باطلا فكذا إقراره بما يوجب استحقاق نفسه أو جزءا منها يكون باطلا. وجه قولنا أن وجوب الحد على العبد باعتبار أنه آدمي مخاطب لا باعتبار أنه مال مملوك وهو في هذا المعنى مثل الحر مأذونا كان أو محجورا فإقراره فيما يرجع إلى استحقاق الجزء كإقرار الحر ولهذا لا يملك المولى الإقرار عليه بذلك وما لا يملك المولى على عبده فالعبد فيه ينزل منزلة الحر كالطلاق.

يوضحه أنه لا تهمة في إقراره لأن ما يلحقه من الضرر باستيفاء العقوبة منه فوق ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت