فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شرع عليه بطريق الصلة بطل إلا أن يوصي فيصح من الثلث أو أما الذي شرع له
ـــــــ
وقد كانت الذمة صالحة للوجوب في ذلك الوقت فوجب القول بالضمان لاندفاع الضرورة المانعة عن الإيجاب بإمكان إسناده إلى حال كمال الذمة ولهذا أي ولأن الذمة لا يحتمل الدين بنفسها ولكنها إذا تفوت بالمؤكد احتملته صح الضمان عن الميت إذا خلف مالا أو كفيلا لأنه ترك مالا فقد تفوت الذمة به لأنه محل الاستيفاء الذي هو المقصود من الوجوب وقد صار المال عونا للذمة في بعض المحال لتحمل الدين كما في العبد والمريض وإذا كان كذلك يبقى الدين ببقائه فتصبح الكفالة وكذا إذا خلف كفيلا لأن ذمة الكفيل لما انضمت إلى ذمة الأصيل في تحمل المطالبة تفوت ذمته بعد موته ببقاء ذمة الكفيل فيبقى الدين في ذمته فتصح الكفالة وقيل معناه ولأن السقوط لضرورة ضعف الذمة صح الضمان عن الميت إذا خلف مالا أو كفيلا لاندفاع الضرورة وذلك أنه إذا خلف مالا أمكن استيفاء الدين من المال ومطالبة الوصي به لتعلق حق الغريم بالمال في حال المرض ولما تعلق الدين بالمال حال قيام الذمة والمتعلق بالمال لا يكون إلا للاستيفاء بقي الدين بعد الموت لأن سقوطه لم يكن باعتبار براءة من عليه الحق أصلا بل لضرورة راجعة إلى المحل فيتقدر بقدرها فإذا وجد له محل بوجه يبقى والمال محل الاستيفاء فيبقى في حق الاستيفاء ولما بقي صحت الكفالة. وإذا خلف كفيلا تحول الدين إلى ذمته بخراب ذمة الأصيل لأن الكفالة وإن كانت ضم الذمة إلى الذمة في المطالبة لا في أصل الدين ولكنها ينعقد مجوزة لتحول الدين إلى ذمة الكفيل عند الضرورة كما إذا أدى الكفيل الدين أو وهب له يتحول الدين من ذمة الأصيل إلى ذمة الكفيل ضرورة صحة الأداء والهبة وقد دعت الضرورة هاهنا إلى التحول ليمكن إيفاء حكم الكفالة فوجب القول به فلذلك تصح الكفالة فالطريق الأول يقتضي أن يصح الكفالة عن الأصيل وعن الكفيل أيضا والطريق الثاني يوجب أن يصح عن الكفيل دون الأصيل إليه أشير في الطريقة البرغرية. ولا يلزم على ما ذكرنا ما إذا قتل المفلس المديون عمدا فكفل بالدين الذي عليه إنسان صحت وإن لم يكن القصاص مالا لأنه بعرض أن يصير مالا بعفو بعض الشركاء أو بتمكن الشبهة فلتوهم توجه المطالبة في الدنيا بقضاء ذلك الدين يجعل الدين باقيا حكما فتصح الكفالة وأما المتبرع إذا أدى فإنما صح لأن الأداء يلاقي جانب صاحب الحق دون المديون حتى لو كان في حال حياته لم يصر المديون مؤديا بل يبرأ كما لو أبرأه رب الدين عنه والدين باق في حق صاحب الدين لأنه لم يخرج من أن يكون مستحقا بموت الآخر وحكم السقوط عن المديون لضرورة فوت المحل فيتقدر بقدر الضرورة فيظهر في حق من عليه دون من له كذا في الأسرار.
قوله:"وإن كان شرع عليه بطريق الصلة"أي وإن كان ما وجب عليه لحاجة الغير