فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبناء على حاجته لأن مرافق البشر إنما شرعت لهم لحاجتهم لأن العبودية لازمة للبشر والموت لا ينافي الحاجة فبقي له ما ينقضي به الحاجة ولذلك بقيت التركة على حكم ملكه عند قيام الديون عليه ولذلك قدم جهازه ثم ديونه ولذلك صحت وصاياه كلها واقعة ومفوضة ولذلك بقيت الكتابة وهي مشروعة لحاجة المكاتب
ـــــــ
مشروعا عليه بطريق الصلة كنفقة المحارم والزكاة وصدقة الفطر ونحوها بطل بالموت أي سقط به لأن ضعف الذمة بالموت فوق ضعفها بالرق والرق يمنع وجوب الصلاة فالموت به أولى إلا أن يوصي فيصح من الثلث لأن الشرع جوز تصرفه في الثلث نظرا له ونفع الوصية راجع إليه فيجب تصحيحها نظرا له.
قوله:"وأما الذي"أي الحكم الذي شرع للعبد وهو القسم الثالث. فبناء على حاجته لأن مرافق البشر أي ما يرتفقون به من المشروعات إنما شرعت لحاجتهم لأن العبودية لازمة للبشر فإنها صفة تثبت فيهم لكونهم مخلوقين محدثين بخلق الله عز وجل وبإحداثه ولا يتصور زوال هذه الصفة عنهم والعبودية مستلزمة للحاجة لأنها تنبئ عن العجز والافتقار فشرعت لهم من المرافق ما تندفع به حوائجهم والموت لا ينافي الحاجة لأنها تنشأ عن العجز الذي هو دليل النقصان ولهذا قيل الحاجة نقص يرتفع بالمطلوب وينجبر به ولا عجز فوق الموت فعرفنا أن الموت لا ينافي الحاجة وإذا كان كذلك يبقى له أي للميت مما كان مشروعا له لحاجته ما يقتضى به الحاجة ولذلك أي ولأن بقاء التركة على ملكه للحاجة قدم جهازه ثم ديونه لأن الحاجة إلى التجهيز أقوى منها إلى قضاء الدين فوجب تقديم التجهيز على قضاء الدين. ألا ترى أن في حال الحياة لباسه مقدم على حق الغرماء حتى لم يكن لهم أن ينزعوا ثيابه لمساس حاجته إليها فكذا بعد الممات وإنما يقدم التجهيز على الدين إذا لم يكن حق الغير متعلقا بالعين فأما إذا كان متعلقا بها كما في المستأجر والمرهون والمشترى قبل القبض والعبد الجاني ونحوها فصاحب الحق أحق بالعين وأولى بها من صرفها إلى التجهيز لتعلق حقه بالعين تعلقا مؤكدا. ولذلك أي ولبقاء الحاجة صحت وصاياه كلها إذا لم تجاوز الثلث لأن الشرع لما نظر له وقطع حق الوارث عن الثلث لحاجته إلى تدارك ما فرط في حياته صحت وصاياه واقعة أي منفذة بأن أوصى بنفسه بشيء أو تبرع في حال مرضه بشيء أو أعتق عبدا أو دبره أو ما أشبه ذلك ومفوضه أي إلى الورثة بأن أوصى بإعتاق عبد بعد موته أو ببناء مسجد أو رباط من ثلث ماله ونحوها ولذلك أي ولبقاء ما ينقضي به حاجته بقيت الكتابة بعد موت المولى بلا خلاف لأن صحة الكتابة باعتبار مالكيته ليصير معتقا ويحصل له البدل مع ذلك بمقابلة فوات ملك الرقبة وحاجته إلى الأمرين بعد الموت باقية لأنه يحتاج إلى حصول الإعتاق منه